إيفرتون بعشرة رجال يقلب الطاولة على يونايتد.. وغاي يعتذر في غرفة الملابس
في ليلة درامية بأولد ترافورد، خطف إيفرتون فوزاً بالروح القتالية بعد طرد إدريسا غاي، والمدرب شون دايش يرى الجانب الإيجابي في الموقف.

اندفاع غير محسوب. تدخل متهور. ثم صمت مطبق. سقط لاعب مانشستر يونايتد متألماً، والحكم لم يتردد. بطاقة حمراء مباشرة في وجه إدريسا غاي. غادر السنغالي الملعب ورأسه بين يديه، تاركاً إيفرتون يواجه مصيره بعشرة لاعبين في قلب أولد ترافورد. بدا الأمر وكأنه حكم بالإعدام. لكن في كرة القدم، أحياناً تكون هذه اللحظات هي الشرارة التي تشعل النار.
بعد الطرد، تحول إيفرتون إلى كتلة دفاعية صلبة. تراجع الجميع خلف الكرة. أغلقوا المساحات ببراعة. كان مانشستر يونايتد يضغط بكل خطوطه، لكن جدار إيفرتون الأزرق كان صامداً. تحول جوردان بيكفورد إلى بطل، تصدى لكل تسديدة. وجيمس تاركوفسكي كان قائداً في الخلف، يشتت كل كرة خطيرة. لقد كانت معركة تكتيكية فرضها النقص العددي، حيث اعتمد شون دايش على إغلاق العمق والاعتماد على هجمات مرتدة خاطفة، وهو أسلوب يتقنه فريقه جيداً.
### **روح قتالية تصنع الفارق**
لم يكن مجرد صمود. كان قتالاً حقيقياً. كل لاعب كان يركض وكأنها المباراة الأخيرة. ثم جاءت اللحظة. ركلة ركنية لإيفرتون. ارتقاء فوق الجميع. رأسية قوية تهز شباك يونايتد. انفجرت دكة بدلاء إيفرتون فرحاً. هدف من العدم. هدف بالروح. صمد الفريق بعدها حتى صافرة النهاية، ليحقق فوزاً سيُذكر طويلاً. مراسل في الملعب علّق قائلاً: “لم يفوزوا بالمهارة اليوم، بل بالقلب”.
في المؤتمر الصحفي، كان شون دايش، مدرب إيفرتون، هادئاً كعادته. قال: “كانت مباراة صعبة للغاية، والطرد زاد من صعوبتها”. وأضاف معلقاً على طرد غاي: “لا أحبذ رؤية لاعبيني يطردون، لكن الاندفاع أحياناً يظهر مدى اهتمامك ورغبتك في القتال. هذا ما أريده في فريقي”. وأكد دايش أن غاي اعتذر لزملائه مباشرة بعد المباراة. “لقد شعر بخيبة أمل كبيرة، لكن اللاعبين احتضنوه. كانوا ممتنين للنتيجة، والآن علينا أن نتجاوز الأمر وننظر للأمام”. يمكنك الاطلاع على تفاصيل المباراة وإحصائياتها الكاملة عبر موقع الدوري الإنجليزي الممتاز.









