اقتصاد

الجزائر تدخل عصر التأمين السيبراني: منتج هو الأول من نوعه لحماية الشركات من الهجمات الرقمية

لمواجهة "قراصنة" العصر الرقمي.. كيف يؤمّن أول منتج تأمين سيبراني جزائري مستقبل الشركات؟

صحفية في منصة النيل نيوز بقسم الاقتصاد، تهتم بتغطية قضايا التنمية والتجارة المحلية والعربية

في خطوة تعكس تسارع وتيرة التحول الرقمي في الجزائر، أعلنت الشركة الوطنية للتأمين عن إطلاق أول بوليصة تأمين متخصصة في تغطية المخاطر السيبرانية، لتفتح بذلك سوقًا جديدًا يستجيب للتهديدات المتزايدة التي تواجه المؤسسات في العصر الرقمي.

حماية مالية ودعم فني

أوضح يوسف بن ميسية، المدير العام للشركة، أن المنتج الجديد لا يقتصر على توفير حماية مالية للشركات المتضررة من الحوادث الرقمية، بل يمتد ليشمل مرافقة تقنية متخصصة. هذا يعني أن المؤسسات المستفيدة ستحصل على دعم من خبراء في الأمن السيبراني لمساعدتها على بناء خطط دفاعية قوية ووضع استراتيجيات فعالة للاستجابة عند وقوع أي هجوم.

ويستهدف منتج التأمين السيبراني الجديد قطاعات حيوية ومتنوعة، تشمل القطاع المالي والسياحي والزراعي، وغيرها من المؤسسات التي أصبحت تعتمد بشكل كبير على البنية التحتية الرقمية. وأشار بن ميسية إلى أن الشركة تتلقى بالفعل طلبات متزايدة من جهات مختلفة لتأمين أصولها الرقمية، مما يؤكد الحاجة الملحة لهذه التغطية في السوق.

ضرورة استراتيجية وليست رفاهية

إن إطلاق هذا المنتج لا يمثل مجرد إضافة جديدة لسوق التأمين الجزائري، بل هو مؤشر واضح على أن التحول الرقمي لم يعد خيارًا، وإنما واقع يفرض تحديات أمنية واقتصادية معقدة. فمع تزايد اعتماد الشركات على التكنولوجيا، تحولت أصولها الأكثر قيمة من أصول مادية إلى بيانات ومعلومات رقمية، وهو ما يجعلها هدفًا مباشرًا للهجمات السيبرانية التي قد تتسبب في خسائر فادحة تتجاوز الجانب المالي لتطال سمعة المؤسسة وثقة عملائها.

هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في فهم طبيعة المخاطر المعاصرة، حيث لم تعد التهديدات تقتصر على الأخطار التقليدية. فاليوم، يمكن لهجوم إلكتروني واحد أن يشل حركة شركة بأكملها أو حتى قطاع اقتصادي. وبالتالي، فإن توفير منتج تأمين سيبراني متخصص لا يعد فقط أداة لحماية الشركات، بل هو جزء من منظومة أوسع لتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني في مواجهة التحديات التكنولوجية الناشئة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *