صحة

تجاوزاً لرهبة المناظير.. تحديث طبي أمريكي يشرعن الفحوصات المنزلية لسرطان القولون

تحديثات مايو 2026 تمنح المرضى خيارات أسهل للكشف عن الأورام

محررة في قسم الصحة، تهتم بتغطية القضايا المتعلقة بالغذاء والوقاية وأسلوب الحياة الصحي

تخلت المؤسسات الصحية الدولية عن النهج التقليدي الصارم في فحوصات سرطان القولون والمستقيم عبر توسيع خيارات الكشف المبكر لتشمل «اختبارات الدم والمنزل»، في محاولة لمحاصرة التزايد المقلق في الإصابات بين الفئات العمرية الشابة. ويأتي هذا التحول بعد رصد تصاعد في الحالات لمن هم دون سن الخمسين، مما دفع الجمعية الأمريكية للسرطان سابقاً لخفض سن الفحص الدوري إلى 45 عاماً.

واعتمدت الجمعية في تحديثها الصادر في مايو 2026 خيارين إضافيين؛ الأول فحص منزلي للبراز يبحث عن آثار دموية وعلامات جزيئية دقيقة (تغيرات صغيرة جداً في خلايا الجسم) كل ثلاث سنوات، والثاني فحص للدم يُجرى في العيادات الطبية للمرضى الرافضين للفحوصات التقليدية. ومع ذلك، يظل «منظار القولون» -وهو إدخال أنبوب مرن مزود بكاميرا لرؤية الأمعاء من الداخل- المعيار الأكثر دقة، والوحيد الموصى به لمن لديهم تاريخ عائلي أو أعراض ظاهرة.

ويعكس إدراج هذه البدائل اعترافاً بصعوبة إقناع الجمهور بالفحوصات التداخلية التي تتطلب تحضيراً مسبقاً، بينما ينمو سرطان القولون عادةً من كتل صغيرة تسمى «سلائل» (زوائد لحمية) يمكن استئصالها قبل تحولها لورم خبيث. وفي هذا السياق، أوضحت أندريا دواير، مديرة برنامج كولورادو لفحص السرطان، أن الهدف هو تحسين الوصول للرعاية، مشددة على أن «أفضل اختبار هو الاختبار الذي يتم إجراؤه بالفعل» لتجاوز عقبة التردد.

تتزامن هذه التغييرات مع ارتفاع استهلاك الأغذية فائقة المعالجة التي يربطها العلم الحديث بخلل في البكتيريا النافعة داخل الأمعاء، مما يعزز فرص الالتهابات المؤدية للسرطان. وبالتزامن مع الفحوصات، تظل المراقبة الشخصية للأعراض، مثل فقدان الوزن غير المبرر أو تغير عادات الإخراج، ضرورة قصوى بغض النظر عن السن، خاصة وأن المرض غالباً ما يبدأ دون إشارات تحذيرية واضحة.

إن تبسيط إجراءات الكشف لا يعني كفاءة مطلقة؛ فالاختبارات الجديدة أقل حساسية في رصد الأورام مقارنة بالمنظار. وفي حال ظهور نتيجة إيجابية أو «غير طبيعية» في فحص الدم أو البراز، يصبح الخضوع لمنظار القولون إجراءً إلزامياً لا مفر منه لاستكمال التشخيص أو العلاج.

مقالات ذات صلة