عرب وعالم

مسيرات أوكرانية تضرب قلب “سان بطرسبرغ” عشية منتدى بوتين الاقتصادي

استهداف قاعدة بحرية ومصفاة نفط وتعليق حركة الطيران في مطار بولكوفو

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

استهدفت طائرات مسيرة أوكرانية منشآت حيوية في مدينة سان بطرسبرغ الروسية، طالت مصفاة للنفط وقاعدة بحرية وسفينة حربية، وذلك عشية انطلاق منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي الذي يعد واجهة الكرملين الاقتصادية للعالم. وتسبب الهجوم في تعليق مؤقت للعمليات بمطار “بولكوفو” وإلغاء وتأخير نحو 30 رحلة جوية، بالتزامن مع انقطاع واسع لخدمات الإنترنت المتنقل في المدينة.

أكد حاكم سان بطرسبرغ، ألكسندر بيغلوف، وقوع أضرار في منشآت بمناطق كيروفسكي وكراسنوسيلسكي وجزيرة كرونشتات، مشيراً إلى إصابة عدد من الأشخاص دون الإفصاح عن حصيلة نهائية للضحايا. وأصابت المسيرات الأوكرانية السفينة الحربية الروسية “بويكي”، وهي كورفيت حامل للصواريخ كان يرسو في القاعدة البحرية، وفقاً لما ورد في تقارير ميدانية.

من جانبه، وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجمات بأنها “نتائج جيدة لعقوبات جنودنا بعيدة المدى”، مؤكداً أن الاستهداف شمل مواقع عسكرية في قاعدة كرونشتات. واعتبر زيلينسكي أن هذه الضربات تمنح بلاده القدرة على التفاوض بـ “ندية وتكافؤ” لإنهاء الحرب، معلناً في الوقت ذاته استعداده لإجراء محادثات مباشرة مع فلاديمير بوتين للوصول إلى حل دبلوماسي.

اتهمت موسكو حلفاء كييف الغربيين بالمسؤولية عن التصعيد؛ حيث صرح نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، بأن “رعاة نظام كييف يواصلون رفع الرهانات عبر هذه الاستفزازات”. في المقابل، شهدت المدينة استنفاراً أمنياً مع بدء توافد وفود من 100 دولة للمشاركة في المنتدى الاقتصادي، الذي يسعى من خلاله الكرملين لجذب استثمارات أجنبية.

رصدت السلطات المحلية أعمدة دخان كثيفة من وسط المدينة نتيجة الضربات، بينما فرضت قيوداً مشددة على تداول الصور عبر الشبكات المحلية. تزامن هذا الهجوم مع موجة قصف روسي واسعة استهدفت مدناً أوكرانية كبرى من بينها كييف وخاركيف ودنيبرو، مما أدى إلى مقتل 23 شخصاً وإلحاق دمار واسع بالبنية التحتية الأوكرانية.

أعلن رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية، كيريلو بودانوف، أن تكثيف الضربات داخل العمق الروسي يعد أمراً “واقعياً وضمن الجدول الزمني” لإنهاء الحرب قبل حلول الشتاء. وتؤكد كييف أن نقل العمليات العسكرية إلى مدن مثل سان بطرسبرغ يهدف إلى ممارسة ضغوط مباشرة على القيادة الروسية في توقيتات سياسية حساسة.

مقالات ذات صلة