سيارات

وايمو تحول أسطولها المتقاعد إلى محطات تخزين عملاقة لدعم الشبكات الكهربائية

تحويل أسطول النقل الذكي إلى احتياطي استراتيجي للطاقة

صحفي متخصص في مراجعات السيارات، يتمتع بخبرة تزيد عن 15 عامًا في تغطية أخبار السيارات وتجارب القيادة وتحليل السوق والموديلات الجديدة.

دخلت شركة «وايمو» في شراكة استراتيجية مع «بي تو يو» (B2U) لإعادة تدوير بطاريات أسطولها من السيارات ذاتية القيادة وتحويلها إلى أنظمة تخزين طاقة ثابتة، في خطوة تهدف إلى سد فجوات الطلب على الشبكات المحلية وتأمين استقرارها. وبينما تواجه بطاريات الليثيوم-أيون تراجعاً تدريجياً في كفاءة الشحن اللازمة للمحركات، تظل هذه الوحدات محتفظة بقدرة تشغيلية كافية للعمل كمخازن طاقة بعيداً عن ضغوط التسارع والوزن المرتبطة بالمركبات، وهو ما يمنحها «حياة ثانية» تقلل من التكلفة البيئية للهالك التقني.

تعتمد «وايمو» حالياً على أسطول يضم قرابة 4 آلاف مركبة، غالبيتها من طراز «جاكوار آي-بيس» المجهزة ببطاريات سعة 90 كيلوواط/ساعة، بالتزامن مع بدء توريد طرازات «أوجاي» من شركة «زيكر» الصينية ببطاريات سعة 93 كيلوواط/ساعة.

هذا التحول التقني يستند إلى حقائق ميكانيكية أثبتتها تحليلات «جيوتاب» لعام 2025، حيث يفقد محرك المركبة الكهربائية نحو 2.3% فقط من سعة بطاريته سنوياً، ما يعني احتفاظها بنحو 81% من قدرتها الأصلية بعد 8 سنوات من الخدمة الشاقة. وفي حين تخرج هذه البطاريات من الخدمة الملاحية، فإنها تظل أصولاً ذات قيمة اقتصادية عالية، حيث تقدر قيمة سعة التخزين المستعادة من بطارية واحدة مستعملة بمئات الآلاف من الجنيهات في سوق حلول الطاقة البديلة، مقارنة بتكلفة استبدال البطارية الجديدة التي قد تتجاوز 750 ألف جنيه مصري.

وأكد «فريمان هول» من شركة «بي تو يو» أن تقليص سعة البطارية لأغراض النقل لا يلغي قدرتها على ضخ كميات ضخمة من الميجاواط/ساعة في الشبكة بشكل فوري، خاصة وأن الاتفاقية تمنح «وايمو» مرونة كاملة في تحديد توقيت وحجم البطاريات المنقولة للتخزين. في المقابل، يرى «أماندا لينز» من «وايمو» أن هذه الدورة تخلق «اقتصاداً دائرياً» متكاملاً؛ فالسيارات التي تخدم الركاب محلياً تعود بطارياتها لدعم الشبكة الكهربائية التي تشحن منها تلك السيارات، مما يقلل الضغط على البنية التحتية المحلية.

تكمن القيمة المعرفية في هذا التوجه بكونه يعالج معضلة «التقادم الفني»؛ فالبطارية التي لم تعد صالحة لدفع سيارة تزن طنين بسرعة 100 كم/ساعة، هي في الواقع «خزان طاقة» مثالي لتهدئة تذبذبات الطاقة الشمسية والرياح، حيث لا يشكل حجم البطارية أو وزنها عائقاً في المحطات الأرضية الثابتة.

مقالات ذات صلة