رياضة

ريال مدريد: معضلة الجناح الأيمن تؤرق تشابي ألونسو

تحليل عميق لتحديات ألونسو التكتيكية في إيجاد حلول مستقرة للجهة اليمنى وتأثيرها على أداء الفريق الملكي.

يواجه المدرب الإسباني تشابي ألونسو، المدير الفني لريال مدريد، تحديًا تكتيكيًا متصاعدًا يتمثل في إيجاد حلول مستقرة وفعالة للجهة اليمنى من الملعب. هذه المعضلة، التي باتت تؤرق الجهاز الفني، تعكس سعيًا حثيثًا لتعزيز التوازن الهجومي والدفاعي للفريق في ظل استحقاقات الموسم الجارية، وتضع استراتيجيات ألونسو تحت المجهر.

تحدي الجناح الأيمن: أداء كامافينغا ورودريغو

تُشير تقارير صحفية إسبانية، أبرزها ما نشرته صحيفة ماركا، إلى أن الجناح الأيمن تحول إلى نقطة ضعف واضحة في تشكيلة ألونسو، خاصة بعد الأداء المتواضع الذي قدمه اللاعب إدواردو كامافينغا في مواجهة ليفربول الأخيرة. هذا الأداء، الذي افتقر للدقة والفاعلية الهجومية، دفع ألونسو لاستبداله في الدقيقة 69، مما يعكس عدم رضاه عن مساهمته في بناء اللعب من تلك الجهة وتأثير ذلك على ديناميكية الفريق.

لم يكن البديل رودريغو أكثر إقناعًا بعد دخوله، مما زاد من تعقيد المشهد التكتيكي للمدرب. فغياب لاعب متخصص قادر على تقديم الإضافة المطلوبة هجوميًا ودفاعيًا في الجناح الأيمن، يضع ألونسو أمام خيارات محدودة تتطلب منه مرونة تكتيكية عالية وتجريبًا مستمرًا لإيجاد التوليفة الأنسب التي تخدم أهداف الفريق في مختلف المسابقات.

خيارات ألونسو: ماستانتونو وبيلينغهام

في المقابل، يبرز اسم الأرجنتيني الشاب فرانكو ماستانتونو كخيار مفضل لدى ألونسو، لا سيما عندما يتلقى الدعم من النجم الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي من الخلف. هذا التفضيل يُرجّح أنه يعود إلى قدرة ماستانتونو على تطبيق الأدوار التكتيكية المطلوبة بشكل أفضل، حتى وإن كانت أرقامه التهديفية لا تعكس ذلك بعد، مما يشير إلى ثقة المدرب في إمكانياته المستقبلية.

تؤكد المصادر ذاتها أن ألونسو سيواصل تجاربه على الجهة اليمنى لحين عودة ماستانتونو بشكل كامل، مع وضع جود بيلينغهام كخيار محتمل، رغم أن الأخير يفضل اللعب في عمق وسط الملعب. هذا التوجه يكشف عن مرونة تكتيكية من المدرب، لكنه في الوقت ذاته يسلط الضوء على ندرة الحلول المتخصصة. ورغم الآمال المعلقة على ماستانتونو، إلا أن سجله التهديفي لا يزال متواضعًا، حيث سجل هدفًا واحدًا فقط في 12 مباراة خاضها بمختلف المسابقات، جاء في مواجهة ليفانتي سبتمبر الماضي، مما يطرح تساؤلات حول مدى جاهزيته لحمل هذا العبء الهجومي في فريق بحجم ريال مدريد.

تحليل تكتيكي: أهمية الأجنحة في فلسفة ألونسو

يُشير محللون كرويون إلى أن استقرار الأجنحة يمثل حجر الزاوية في فلسفة ألونسو التكتيكية، وأن غياب حل دائم للجهة اليمنى قد يعيق طموحات الفريق في المنافسات الكبرى. ففي كرة القدم الحديثة، لم يعد دور الجناح مقتصرًا على الجانب الهجومي فحسب، بل يمتد ليشمل المساهمات الدفاعية الفعالة والضغط العالي، وهي أدوار تتطلب لاعبًا بخصائص بدنية وفنية محددة. هذه المعضلة لا تؤثر فقط على نجاعة ريال مدريد الهجومية، بل قد تخلق ثغرات دفاعية يستغلها المنافسون، مما يضع ضغطًا إضافيًا على خط الوسط والدفاع.

في الختام، تبدو مهمة تشابي ألونسو في إيجاد التوليفة المثالية للجهة اليمنى حاسمة لمستقبل ريال مدريد في هذا الموسم. فبين خيارات التجربة والتأهيل، يظل التحدي الأكبر هو تحقيق التوازن بين الاستقرار التكتيكي وتطوير المواهب الشابة، لضمان استمرارية الفريق في المنافسة على الألقاب المحلية والقارية، والحفاظ على مكانته كأحد أبرز الأندية في العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *