صحة

فخ “التركيز العالي”: إدمان القنب يطارد 30% من المستخدمين مع قفزة قياسية في قوة المادة الفعالة

تحذيرات رسمية من تطور قوة القنب وأثره على دماغ الشباب

محرر في قسم الصحة، يهتم بنقل الأخبار المتعلقة بالصحة العامة والتقارير العلمية المبسطة

تواجه الأجيال الجديدة من مستخدمي القنب خطراً متزايداً بالوقوع في فخ الإدمان، في وقت كشفت فيه مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) أن ثلاثة من كل عشرة أشخاص يعانون بالفعل من اضطراب تعاطي القنب، وهو تشخيص طبي يعني فقدان السيطرة على الاستهلاك رغم تضرره في جوانب حياتهم الصحية والاجتماعية. وتتزايد هذه الاحتمالية بنسبة 30% لدى الفئات التي تبدأ التعاطي في سن المراهقة، حيث لا يزال الدماغ في طور النمو، مما يجعله أكثر عرضة لتغيير كيمياء الاستجابة للمواد الخارجية.

تضاعف متوسط تركيز مادة “دلتا-9” (العنصر الأساسي المسؤول عن التخدير في النبات) من 9% في عام 2008 إلى 17% بحلول عام 2017، بينما تسجل المنتجات المتاحة في الأسواق الرقمية حالياً مستويات مرعبة تصل إلى 45%، وهو تحول جذري نقل المادة من صورتها النباتية التقليدية إلى مركبات كيميائية فائقة القوة. وتُباع هذه المركزات تحت أسماء تجارية مثل “الشمع” و”الراتنج الحي”، ويتم استهلاكها عبر التبخير أو الاستنشاق الحراري، مما يضخ كميات ضخمة من المادة الفعالة إلى الجهاز العصبي في ثوانٍ معدودة.

تتضمن مؤشرات الإصابة باضطراب التعاطي: الرغبة القوية في الاستهلاك، الفشل المتكرر في الإقلاع، إهمال الواجبات المدرسية أو المهنية، واستخدام المادة في مواقف خطرة مثل القيادة. ومع استمرار الاستخدام بتركيزات عالية، يضطر الدماغ لطلب كميات أكبر للوصول إلى نفس الشعور بالنشوة، وهو ما يُعرف طبياً بـ “التحمل”، الذي يعد الخطوة الأولى نحو التبعية الكاملة.

هناك أدلة قوية تربط بين تعاطي المراهقين لمنتجات القنب عالية التركيز وبين تطور أعراض اضطرابات الصحة العقلية والذهان في وقت لاحق من حياتهم، في حين لا يزال العلماء يبحثون في المدى الكامل لتأثير هذه الجرعات المكثفة على الذاكرة والتعلم على المدى الطويل.

التحول نحو “التصنيع المكثف” للقنب جعل المنتجات الحالية لا تشبه إطلاقاً ما كان متاحاً قبل ثلاثة عقود من حيث التأثير البيولوجي.

مقالات ذات صلة