وهم شمس الصيف.. لماذا لا تكفي الأيام المشمسة لإنقاذك من نقص فيتامين د؟
دراسة بريطانية تكشف أن حرارة الصيف لا تحميك من نقص الفيتامين الحرج للعظام والمناعة

كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة نيوكاسل البريطانية، أن الاعتماد على أشعة الشمس في فصل الصيف لتعويض نقص فيتامين د هو مجرد وهم لا أساس له من الصحة لدى الكثيرين. وأوضح الباحث في مجال التغذية برنارد كورف، المشارك في الدراسة، أن مستويات الفيتامين لم تتحسن لدى المشاركين حتى في أكثر أشهر السنة سطوعاً ودعاً إلى عدم افتراض أن قضاء وقت أطول في الهواء الطلق يحل الأزمة.
شملت الدراسة فحص مستويات الفيتامين لدى 299 شخصاً في الفترة بين ديسمبر 2024 وأغسطس 2025 عبر تحليل قطرة دم من الإصبع. وأظهرت النتائج التي نشرتها الجامعة أن ما يقرب من 55% من البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً يعانون من نقص فيتامين د، بينما قفزت هذه النسبة إلى أكثر من 72% لدى أصحاب البشرة الداكنة، دون أي تغير يذكر في هذه الأرقام مع الانتقال من الشتاء إلى الصيف.
الوضع في مصر والبدائل الغذائية
هذا الواقع لا يختلف كثيراً في مصر؛ فرغم سطوع الشمس طوال العام تقريباً، تشير تقارير طبية محلية إلى أن نسب نقص فيتامين د في مصر مرتفعة للغاية، لا سيما بين النساء بسبب قلة التعرض المباشر للشمس وطبيعة الملابس المحتشمة والبقاء لفترات طويلة داخل المنازل.
لتفادي هذا النقص، ينصح أطباء التغذية بالتركيز على الأطعمة الغنية بالفيتامين مثل الأسماك الدهنية كالسلمون والسردين، بالإضافة إلى صفار البيض والحليب المدعم، وهي خيارات اقتصادية متاحة للمواطن المصري لتعويض غياب الشمس دون تكاليف باهظة.
لماذا لا تكفي الشمس؟
ترجع الدراسة البريطانية عدم كفاية شمس الصيف إلى عدة عوامل، أولها التقدم في العمر الذي يقلل كفاءة الجلد في تصنيع الفيتامين. كما أن مادة الميلانين المسؤولة عن لون البشرة الداكنة تعمل كواقي طبيعي يمنع امتصاص الأشعة فوق البنفسجية، مما يتطلب بقاء أصحاب البشرة السمراء لفترات أطول تحت الشمس للحصول على نفس الكمية التي يحصل عليها أصحاب البشرة الفاتحة.
توصي الإرشادات الصحية في بريطانيا بتناول مكملات غذائية يومية بجرعة 400 وحدة دولية، بينما ترتفع التوصية في الولايات المتحدة إلى 600 وحدة دولية للبالغين و800 وحدة لمن هم فوق السبعين عاماً وفقاً لمعاهد الصحة الوطنية الأمريكية.
ومع ذلك، يجب الحذر لأن فيتامين د يذوب في الدهون ويخزنه الجسم، مما يعني أن الإفراط في تناول مكملات غذائية دون استشارة طبية قد يؤدي إلى تسمم الفيتامين وتراكم الكالسيوم في الدم، مسبباً حصوات الكلى ومشاكل في القلب.
تجدر الإشارة إلى أن جميع المشاركين في دراسة جامعة نيوكاسل كانوا يعانون أصلاً من نقص الفيتامين وتم استبعاد من يتناولون المكملات مسبقاً. كما كشف تقرير الدراسة أن البحث تم تمويله بالكامل من قبل شركة BetterYou Ltd البريطانية المتخصصة في إنتاج المكملات الغذائية.










