صفقة تبادل الأسرى.. من هم «صقور المقاومة» الذين يعرقلون إتمام الاتفاق؟

في منعطف مفاجئ وقبل ساعات من التنفيذ المنتظر، دخلت صفقة تبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل نفقًا من التعقيدات، حيث كشف مصدر فلسطيني مطلع لـ«بي بي سي» أن الحركة لم تتسلم بعد القائمة النهائية للسجناء الذين ستفرج عنهم إسرائيل. هذا التأجيل، الذي يُعزى إلى «ضغوط داخلية إسرائيلية»، يفتح الباب واسعًا أمام التساؤل حول ثقل الأسماء التي وضعتها حماس على طاولة المفاوضات، والتي يبدو أنها أصبحت حجر عثرة أمام إتمام الاتفاق.
كان من المفترض أن تشمل المرحلة الأولى من الاتفاق إطلاق سراح 47 رهينة إسرائيلية في غزة، مقابل 250 سجينًا فلسطينيًا و1,700 معتقل من غزة منذ بدء الحرب. لكن قائمة حماس، التي تضم شخصيات بارزة تقضي أحكامًا بالسجن المؤبد، وضعت الحكومة الإسرائيلية في مأزق، ما استدعى جهودًا دبلوماسية مكثفة لحل العقدة خلال الساعات القادمة. فمن هم هؤلاء القادة الذين بات الإفراج عنهم شرطًا أساسيًا للمضي قدمًا في الصفقة؟
عبدالله البرغوثي.. «مهندس حماس» وصاحب أعلى حكم قضائي
على رأس القائمة يأتي اسم عبدالله غالب البرغوثي، الملقب بـ«مهندس حماس»، والذي يوصف بأنه صاحب أعلى حكم في العالم، حيث يقضي 67 حكمًا بالسجن المؤبد. اعتُقل البرغوثي (53 عامًا) في 2003، وتنسب إليه إسرائيل المسؤولية عن سلسلة هجمات أودت بحياة 66 إسرائيليًا، أبرزها تفجير مطعم «سبارو» بالقدس عام 2001. ورغم سنوات العزل الانفرادي الطويلة، تمكن من تأليف عدة كتب من داخل سجنه، أشهرها «أمير الظل» الذي يروي فيه سيرته.
مروان البرغوثي.. أيقونة «فتح» ومشروع الرئيس القادم
لا يقل اسم مروان البرغوثي أهمية، فهو القيادي البارز في حركة فتح وأحد رموز الانتفاضة الثانية. اعتُقل عام 2002 وحُكم عليه بخمسة أحكام مؤبدة و40 عامًا بتهمة تأسيس «كتائب شهداء الأقصى»، وهو ما نفاه. يحظى البرغوثي بشعبية جارفة في الشارع الفلسطيني، ويرى فيه كثيرون «خيارًا توافقيًا» محتملًا لقيادة السلطة الفلسطينية في مرحلة ما بعد الحرب، ما يجعل الإفراج عنه ورقة سياسية شديدة الحساسية.
إبراهيم حامد.. «أخطر سجين» في إسرائيل
تصفه وسائل الإعلام الإسرائيلية بأنه «أخطر سجين» لديها، وهو إبراهيم حامد، قائد الجناح العسكري لحماس في الضفة الغربية سابقًا. حُكم عليه بـ 54 مؤبدًا لاتهامه بالمسؤولية عن مقتل 46 إسرائيليًا. ظل مطاردًا لثماني سنوات قبل اعتقاله عام 2006، وعانى من العزل الانفرادي لسنوات طويلة، بحسب ما وثق نادي الأسير الفلسطيني، وهو ما يجعله رمزًا للمقاومة التي لا تلين بالنسبة للفلسطينيين.
أحمد سعدات.. أمين عام «الجبهة الشعبية»
يمثل أحمد سعدات ثقلًا سياسيًا وتنظيميًا كبيرًا، فهو الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. يقضي حكمًا بالسجن لمدة 30 عامًا منذ «اختطافه»، كما يصف الفلسطينيون، من سجن أريحا التابع للسلطة الفلسطينية عام 2006. تتهمه إسرائيل بالوقوف خلف اغتيال الوزير الإسرائيلي رحبعام زئيفي عام 2001، ويُعتبر الإفراج عنه مطلبًا رئيسيًا ليس فقط لحماس بل لفصائل اليسار الفلسطيني.
حسن سلامة وعباس السيد.. مهندسا عمليات هزت إسرائيل
تضم القائمة أيضًا أسماء قيادات عسكرية بارزة في كتائب القسام. من بينهم حسن سلامة، المحكوم بـ 48 مؤبدًا، والذي تتهمه إسرائيل بالمسؤولية عن عمليات «الثأر المقدس» ردًا على اغتيال يحيى عياش عام 1996. وكذلك عباس السيد، المحكوم بـ 35 مؤبدًا، الذي يُنسب إليه التخطيط لتفجير فندق «بارك» في نتانيا عام 2002، والذي كان أحد أكبر الهجمات خلال الانتفاضة الثانية. يمثل هذان الاسمان جيلًا من القادة الميدانيين الذين شكلوا كابوسًا أمنيًا لإسرائيل.









