مئة يوم على اغتيال خامنئي: طهران بيد «الحرس الثوري» وترامب يواجه تمرداً في واشنطن
فشل واشنطن في فك حصار مضيق هرمز وتصاعد نفوذ العسكريين في طهران

تَمضي اليوم مئة يوم على عملية «الغضب الملحمي» التي نفذتها الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير 2026 دون إحراز تقدم في ملفي البرنامج النووي أو إعادة فتح مضيق هرمز المغلق. تسيطر حالة من الجمود على المفاوضات الدولية مع استمرار توقف تدفق 20% من استهلاك النفط العالمي عبر المضيق الذي تتخذه طهران رهينة للضغط على القوى الكبرى.
قبضة الحرس الثوري الإيراني أحكمت سيطرتها على مفاصل القرار السياسي في طهران عقب استقالة الرئيس مسعود بزشكيان احتجاجاً على ما وصفه بالتمدد العسكري في الإدارة. يتولى مجتبى خامنئي الآن منصب المرشد الثالث للثورة في تحول وراثي أدى إلى انقسامات حادة داخل المؤسسة الدينية والسياسية الإيرانية. القادة العسكريون في الحرس الثوري هم من يملكون حق الفيتو الفعلي على أي مسودة تفاهم مع واشنطن.
ترامب أعلن صراحة عدم اكتراثه بمصير هذه المحادثات. وصف الرئيس الأمريكي المفاوضات بأنها «مملة» خلال مقابلة مع شبكة CNBC مؤكداً أنه لا يمانع انتهاءها دون نتائج. هذا الموقف يتزامن مع تحركات لدول مثل كوريا الجنوبية وتركيا والعراق للتفاوض بشكل منفرد مع إيران لتأمين مرور سفنها بعيداً عن المظلة الأمريكية.
مجلس النواب الأمريكي صوّت هذا الأسبوع على تشريع يحد من صلاحيات ترامب في إدارة الحرب مع إيران. حظي القرار بدعم أربعة نواب جمهوريين مما دفع ترامب لوصفهم بـ «الفاسدين» واتهامهم بتغذية الكراهية ضده في توقيت حرج للمفاوضات. تراجعت شعبية ترامب إلى أدنى مستوياتها التاريخية حيث سجلت استطلاعات الرأي نسبة عدم رضا وصلت إلى 63% بين الأمريكيين.
تجاهل ترامب تعقيدات الداخل الإيراني أدى إلى نتائج عكسية. فشلت الإدارة الأمريكية في توقع تداعيات إغلاق المضيق أو سرعة صعود العسكريين إلى سدة الحكم المطلق بعد غياب خامنئي الأب.









