عرب وعالم

انتخابات أرمينيا: “عدو” باكو يراهن على بقاء باشينيان لتمرير “ممر ترامب”

يريفان تختار بين ممر السلام وضغوط الكرملين

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

يخوض رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان انتخابات برلمانية حاسمة الأحد المقبل وسط انقسام داخلي حاد وضغوط إقليمية تضع مستقبل “ممر ترامب” التجاري وعلاقة يريفان بموسكو على المحك. يسعى باشينيان لتثبيت سلطته في مواجهة 28 حزباً معارضاً بينما يراقب الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف النتائج بترقب غير مألوف لدعم خصمه اللدود الذي وقع اتفاقيات سلام قاسية وتعهد بفتح ممرات تجارية إستراتيجية.

يمثل بقاء باشينيان ضرورة لمشروع “ممر زانجيزور” الذي أُطلق عليه اسم “ممر ترامب للسلام والازدهار الدولي” (TRIPP) وهو المشروع الذي يحظى بدعم مشترك من باكو وواشنطن. يرى الجانب الأذربيجاني في باشينيان القائد الوحيد القادر على تقديم تنازلات مؤلمة للجمهور الأرميني وتمرير ترسيم الحدود بعد تخليه عن المطالب العسكرية في إقليم ناغورنو كاراباخ.

تظهر استطلاعات الرأي حصول حزب “العقد المدني” الحاكم على 32% من نوايا التصويت مما يهدد قدرة باشينيان على تأمين أغلبية الثلثين اللازمة لتعديل الدستور أو الحكم منفردًا. وصف المحلل بشير كيتاشيف الانتخابات بأنها استفتاء شعبي بين قبول قرارات السلام المؤلمة أو العودة إلى خيار المواجهة العسكرية الذي تروج له المعارضة الموالية لروسيا.

تشن موسكو حرباً تجارية صريحة ضد يريفان عبر حظر استيراد المنتجات الزراعية والمشروبات الأرمينية بذريعة “المعايير الصحية” في خطوة فسرها مراقبون بأنها ضغط مباشر لدعم مرشحيها. يقود المعارضة المدعومة من الكرملين الملياردير سامفيل كارابيتيان الذي يخضع للإقامة الجبرية بتهمة التحريض على الاستيلاء على السلطة رفقة الرئيس السابق روبرت كوتشاريان تحت شعار “إما التصويت أو وصول الأذربيجانيين”.

أعلنت المفوضية الأوروبية عن مساعدات مالية فورية ليريفان بقيمة 50 مليون يورو لمواجهة الابتزاز الاقتصادي الروسي. كشفت بروكسل عن خطة لإرسال فريق خبراء مدنيين لتنظيم بعثة مدتها عامان تستهدف حماية أرمينيا من الهجمات السيبرانية والتلاعب بالمعلومات والتدفقات المالية غير المشروعة المرتبطة بموسكو.

يرفض باشينيان حتى الآن الرضوخ لمطالب حلفاء روسيا في بيلاروسيا وكازاخستان بإجراء استفتاء شعبي حول الانضمام للاتحاد الأوروبي أو البقاء في الكتلة الاقتصادية الأوراسية. أكد رئيس الوزراء في تجمعاته الانتخابية أن إجراء الاستفتاء غير معقول قبل الحصول على وضع مرشح رسمي لعضوية الاتحاد الأوروبي مشيراً إلى استمراره في سياسة “تنويع الشركاء الأمنيّين” لتقليل الاعتماد الكلي على روسيا التي وصفها بالخيار غير الموثوق.

مقالات ذات صلة