انقسام أوروبي حول تقنية «تسلا» للقيادة الذاتية وسط مخاوف من اختراق قوانين السرعة
تحفظات سويدية وفنلندية تهدد طموحات إيلون ماسك في القارة العجوز

يواجه طموح شركة «تسلا» لتوسيع نطاق تقنيتها للقيادة الذاتية الكاملة (FSD) داخل الأسواق الأوروبية عقبات تنظيمية حادة، رغم حصولها على الضوء الأخضر من هيئة الرقابة الهولندية (RDW). وبينما تعرض الهيئة الهولندية نتائج فحصها اليوم أمام المنظمين الأوروبيين، تبرز فجوة في التقييم بين دول القارة حول أمان النظام وقدرته على التكيف مع القوانين المحلية ومعايير السلامة الصارمة.
تجتمع اللجنة الفنية للمركبات الآلية في يوليو وأكتوبر المقبلين للتصويت على اعتماد تقنية تسلا، حيث تتطلب الموافقة النهائية تأييد 15 دولة من أصل 27 عضواً في الاتحاد الأوروبي، بناءً على مراجعات فنية استمرت 18 شهراً وشملت اختبارات لمسافة 1.6 مليون كيلومتر.
وتكشف المداولات الداخلية عن تحفظات سويدية وفنلندية قوية؛ إذ أبدى مسؤولون سويديون دهشتهم من برمجة النظام بشكل يسمح بتجاوز حدود السرعة القانونية، وهو ما اعتبروه تعارضاً مباشراً مع معايير السلامة العامة. وتتزامن هذه الاعتراضات مع ضغوط مكثفة مارستها «تسلا» على المنظمين في ستوكهولم لتبني الموقف الهولندي حتى قبل مراجعة الوثائق الفنية، في خطوة تعكس رغبة الشركة في تجاوز التعقيدات البيروقراطية قبل فوات الأوان.
وفي الوقت الذي تسوق فيه الشركة تقنيتها كحل مستقبلي، تثير فنلندا تساؤلات تقنية حول كفاءة الرادارات والمستشعرات في الظروف الشتوية القاسية، خاصة عند القيادة على طرق جليدية بسرعة 80 كم/ساعة، ومدى نجاح النظام في اختبارات تفادي الحيوانات الضخمة التي تشتهر بها طرق الشمال. ويأتي هذا الجدل في وقت تبلغ فيه تكلفة حزمة القيادة الذاتية في الأسواق العالمية ما يعادل نحو 400,000 جنيه مصري، مما يرفع سقف التوقعات والمطالب الرقابية بشأن دقة المسمى التسويقي «القيادة الذاتية الكاملة» الذي يراه منتقدون مضللاً للمستهلكين.
وتظل مخرجات اللجنة الفنية للاتحاد الأوروبي رهينة التوفيق بين مرونة المنظمين الهولنديين والصرامة التقليدية لدول الشمال، التي تخشى من إطلاق نظام قد لا يحسن التعامل مع المفاجآت البيئية أو الالتزام الحرفي بالتشريعات المرورية المحلية.








