تويوتا تبدأ تشغيل «ووفن سيتي» بتكلفة 500 مليار جنيه
تويوتا تطلق أول مختبر حضري بتكلفة 500 مليار جنيه

استقبلت مدينة «ووفن سيتي» الذكية التابعة لشركة تويوتا أول مائة مقيم من الباحثين والمهندسين، بعد مرور ستة أشهر على اكتمال المرحلة الأولى من المشروع المشيد فوق مصنع سيارات قديم. أنفقت الشركة اليابانية ما يقدر بنحو 500 مليار جنيه مصري لتحويل الموقع إلى مختبر حضري يعيش فيه هؤلاء «النساجون» لاختبار تقنيات التنقل والذكاء الاصطناعي. أكيو تويوتا، رئيس مجلس الإدارة الذي تنحدر عائلته من جذور صناعة أنوال النسيج قبل التحول للسيارات في الثلاثينيات، تعهد ببناء هذه المدينة خلال معرض CES عام 2020 كخطوة لانتزاع الريادة في مجال التنقل الرقمي.
تعتمد المدينة بنية تحتية لمراقبة الحركة والبيانات عبر كاميرات استشعار كثيفة موزعة في الشوارع وداخل المباني. رصدت المعاينة الميدانية وجود ثماني كاميرات مراقبة في تقاطع واحد، وست كاميرات إضافية مثبتة في سقف مقهى صغير داخل المدينة. تهدف تويوتا من هذا التجهيز الوصول إلى معدل «صفر حوادث» من خلال ربط المركبات بكافة عناصر البيئة المحيطة عبر نظام V2X، وهو مسعى يتجاوز في تعقيده التقني الأساطيل الحالية لشركات مثل «وايمو» الأمريكية. يرى المدير التقني للمشروع جون أبسماير أن رصد المخاطر المفاجئة، كاندفاع طفل خلف شاحنة، يتطلب كاميرات خارجية تغطي الزوايا العمياء التي تعجز عنها رادارات السيارات المستقلة.
تنتشر أنظمة الرؤية الحاسوبية على أسقف المكاتب والممرات العامة لجمع المعلومات اللحظية عن تحركات السكان. تقع المدينة عند سفح جبل فوجي، في موقع مصنع «هيغاشي-فوجي» الذي أُغلق خصيصاً لتنفيذ هذا المشروع التقني. تفرض البنية التحتية رقابة تقنية مستمرة مقابل وعود السلامة المرورية القصوى. لا تزال الشركة تدرج المشروع ضمن خطة التحول الشاملة من مصنع للمحركات إلى مزود لخدمات التنقل المتكاملة، في سوق عالمي يشهد منافسة حادة مع شركات التكنولوجيا الصينية والأمريكية على معايير القيادة الذاتية.







