مسيرات كورسير الانتحارية تضرب بندر عباس.. واشنطن تدشن عصر الحرب الروبوتية الهجومية في الخليج
أول استخدام قتالي لزوارق سارونيك غير المأهولة يستهدف البنية التحتية البحرية الإيرانية

أعلنت القيادة المركزية الأميركية عن تنفيذ أول هجوم قتالي هجومي باستخدام زوارق مسيرة من طراز كورسير، مستهدفة منشأة إيرانية لصيانة الغواصات والسفن في قاعدة بندر عباس البحرية. وأوضحت القيادة في بيان نشرته عبر حسابها على منصة إكس أن الهجوم نُفذ بواسطة ثلاثة زوارق سطح غير مأهولة، مما يمثل تحولاً جذرياً في العقيدة القتالية البحرية للولايات المتحدة عبر الانتقال من الاستطلاع والإنقاذ إلى الضربات الهجومية المباشرة.
وتكتسب قاعدة بندر عباس أهمية استراتيجية بالغة كونها المقر الرئيسي للقوات البحرية التابعة للجيش الإيراني وتتحكم بشكل مباشر في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وتأتي هذه الضربة ضمن سياق المواجهات العسكرية المستمرة التي اندلعت في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، حيث تسعى واشنطن لتقويض القدرات البحرية الإيرانية دون تعريض العنصر البشري للخطر.
وتُشرف على تشغيل هذه المنظومات الحديثة قوة المهام 59 التابعة للأسطول الخامس الأميركي، والتي تأسست في سبتمبر 2021 في البحرين لدمج الأنظمة غير المأهولة والذكاء الاصطناعي في العمليات البحرية. ووفقاً لبيانات شركة سارونيك الأميركية المتخصصة في التكنولوجيا الدفاعية، فإن زورق كورسير البالغ طوله 24 قدماً يستطيع قطع مسافات تتجاوز ألف ميل بحري بسرعة تفوق 35 عقدة، مع قدرة استيعابية لحمولة تصل إلى ألف رطل، مما يجعله منصة مثالية للعمليات الهجومية في أعالي البحار.
وكانت هذه الزوارق قد استُخدمت سابقاً في مهام غير قتالية، حيث كشفت القيادة المركزية الأميركية عن الاستعانة بها في يونيو الماضي لإنقاذ طيارين أميركيين سقطت مروحيتهم من طراز أباتشي قرب سواحل سلطنة عُمان في عملية استغرقت ساعتين. وضمن خطط البنتاغون لتوسيع هذه القدرات، حصلت شركة سارونيك العام الماضي على عقد إنتاج بقيمة 392 مليون دولار أميركي لتطوير سفنها ذاتية القيادة، خُصص منها نحو 200 مليون دولار فور توقيع الاتفاقية.
وأشار موقع ذا وور زون المتخصص في الشؤون العسكرية إلى أن الزورق يتميز بأنظمة كشف وتتبع تلقائي للأهداف تتيح له الملاحة الآمنة والعمل بشكل مستقل تماماً أو ضمن أسراب مترابطة شبكياً. وتسمح هذه التقنيات لـ كورسير بالعمل في الممرات المائية المزدحمة ليلاً ونهاراً، مع إمكانية تزويده بقاذفات للذخائر المتسكعة لشن ضربات دقيقة.











