عرب وعالم

مركز طانطان العسكري: قاعدة مغربية أمريكية جديدة لمواجهة حرب المسيرات في الساحل

اتفاق استراتيجي بين الرباط وواشنطن لتأسيس مركز تدريب متطور يدخل الخدمة بحلول 2030

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

وقع المغرب والولايات المتحدة مذكرة تفاهم لتأسيس “المركز الإفريقي للتدريب والتجريب متعدد المجالات” (AMTEC) في مدينة طانطان جنوبي المغرب، ليكون منصة عسكرية متطورة تدخل الخدمة الفعلية بحلول عام 2030، وفق ما أعلنته القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم).

اختيار مدينة طانطان لتوطين هذا المركز يعزز مكانتها كمعقل استراتيجي للمناورات العسكرية المشتركة، حيث تستضيف المدينة سنوياً الأجزاء الأهم من مناورات “الأسد الإفريقي”، وهي أضخم تدريبات عسكرية يجريها الجيش الأمريكي في القارة السمراء. وتكتسب المنطقة أهمية جيوستراتيجية فائقة لقربها من منطقة الصحراء والساحل الإفريقي المضطرب.

سيضم المركز الجديد أكاديمية متخصصة في الطائرات المسيرة تهدف إلى تدريب العسكريين المغاربة والأفارقة على عمليات مكافحة الإرهاب، بحسب تفاصيل الاتفاق التي نشرتها قيادة “أفريكوم” عقب توقيع المذكرة في مقرها بمدينة شتوتغارت الألمانية. وستركز الأكاديمية على دمج الأنظمة الجوية غير المأهولة في خطط المناورات العسكرية لمواجهة التهديدات الأمنية المتصاعدة في منطقة غرب إفريقيا.

تأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه منطقة الساحل والصحراء تزايداً ملحوظاً في استخدام الجماعات المسلحة والشبكات غير النظامية للطائرات المسيرة منخفضة التكلفة، مما يفرض على الرباط وواشنطن تطوير أدوات دفاعية وهجومية مضادة متطورة لحماية الحدود الإقليمية.

سيعمل المركز أيضاً كبيئة اختبار تكنولوجية منخفضة التكلفة للصناعات الدفاعية في كلا البلدين، استناداً إلى البيانات الرسمية الصادرة عن القيادة الأمريكية. ويتيح هذا الجناح اختبار تقنيات لاسلكية متقدمة وأنظمة استشعار حديثة قبل اعتمادها في العمليات الميدانية.

أكد المفتش العام للقوات المسلحة الملكية المغربية وقائد المنطقة الجنوبية، محمد بريظ، في بيان صحفي، أن جاهزية البنية التحتية المغربية والكفاءات البشرية ستضمن انتقالاً سريعاً للمركز من مرحلة المفهوم النظري إلى الواقع العملياتي. ويرتبط هذا المشروع مباشرة بخارطة الطريق العشرية للتعاون العسكري التي وقعها البلدان في عام 2020 لتعزيز التنسيق الاستخباراتي وتحديث الدفاع المغربي، وفق ما وثقته وزارة الدفاع الأمريكية في تقاريرها السابقة.

كشفت قيادة “أفريكوم” أن نسخة عام 2027 من مناورات “الأسد الإفريقي” ستكون بمثابة حقل تجارب ميداني نهائي لتقييم واختبار تقنيات المركز الجديد، بما في ذلك أدوات الذكاء الاصطناعي والمنصات ذاتية القيادة، قبل الإعلان عن جاهزيته الكاملة للعمل.

مقالات ذات صلة