اقتصاد

طفرة رقائق الذكاء الاصطناعي تجبر كوريا الجنوبية على زيادة أسعار الفائدة لكبح التضخم

البنك المركزي الكوري يتدخل لكبح جماح الأسعار وسط تراجع الوون وهبوط مؤشر كوسبي

محررة اقتصادية في منصة النيل نيوز، متخصصة في رصد المؤشرات الاقتصادية وصياغتها بلغة واضحة للجمهور

رفع البنك المركزي الكوري سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 0.25 نقطة مئوية ليصل إلى 2.75 بالمئة، وفقًا لبيان رسمي صدر يوم الخميس. وتسبب هذا القرار، الذي يمثل أول زيادة في أسعار الفائدة منذ أكثر من ثلاث سنوات، في رد فعل فوري في الأسواق المالية، حيث هبط مؤشر كوسبي للأسهم بأكثر من 6 بالمئة في نفس اليوم.

وصرح محافظ البنك، شين هيون-سونغ، في مؤتمر صحفي يوم الخميس أن الطفرة الكبيرة في صادرات أشباه الموصلات بدأت تنتقل إلى الطلب المحلي، مما يدفع ضغوط التضخم الأساسية للارتفاع بشكل أقوى ومستمر. وتلعب كوريا الجنوبية دورًا محوريًا في سلاسل توريد الذاء الاصطناعي العالمية باعتبارها المنتج الرئيسي لرقائق الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي (HBM)، بقيادة شركتي سامسونج للإلكترونيات وإس كيه هاينكس. وأشار البنك المركزي الكوري في تقريره إلى أن مكافآت الموظفين الضخمة في هذه الشركات ستسهم في زيادة الأجور والطلب الاستهلاكي.

ورغم الفائض القياسي في الحساب الجاري، واجهت العملة المحلية ضغوطًا مستمرة. وأظهرت بيانات التداول يوم الخميس تراجع الوون إلى 1484 مقابل الدولار، ليسجل انخفاضًا بنسبة 5 بالمئة منذ بداية العام. وعزا محللون في بنك ستاندرد تشارترد في سيول هذا الضعف إلى قيام المصدرين بالاحتفاظ بأرباحهم الخارجية لإعادة استثمارها، إلى جانب شراء الأسهم الأجنبية من قبل المستثمرين المحليين، مما رفع تكاليف الطاقة المستوردة.

وأعلنت حكومة كوريا الجنوبية هذا الأسبوع تعديل توقعاتها للنمو الاقتصادي لعام 2026 إلى 3 بالمئة، مقارنة بتقدير سابق بلغ 2 بالمئة. ويتجاوز هذا التقدير الحكومي الجديد توقعات صندوق النقد الدولي البالغة 2.6 بالمئة. ويتوقع اقتصاديون استطلعت آراءهم مؤسسات مالية أن يرفع البنك المركزي الكوري أسعار الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية أخرى في أكتوبر المقبل.

وسجل التضخم في أسعار المستهلكين في كوريا الجنوبية 3.2 بالمئة في يونيو مقارنة بالعام السابق، وفقًا للإحصاءات الحكومية الرسمية. ويمثل هذا المعدل أسرع وتيرة تسارع منذ ديسمبر 2023، متجاوزًا المستهدف البالغ 2 بالمئة. وأوضح البنك المركزي الكوري أن الصراع في الشرق الأوسط زاد من تقلبات أسواق الطاقة العالمية، مما يضغط على تكاليف الاستيراد.

مقالات ذات صلة