ترامب يفرض “ضريبة عبور” في مضيق هرمز والنفط يقفز فوق 85 دولاراً
واشنطن تبدأ حصاراً بحرياً شاملاً على الموانئ الإيرانية وتطالب بـ 20% من شحنات الناقلات

ارتفعت أسعار خام “برنت” لتتجاوز حاجز 85 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ شهر، مدفوعة بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعادة فرض حصار بحري على السفن الإيرانية في مضيق هرمز. ووفقاً لبيانات التداول التي نشرتها وكالة بلومبرغ الأميركية، فقد صعد خام برنت بنسبة 2.8% ليصل إلى 85.57 دولار للبرميل، بعد مكاسب قياسية بلغت نحو 10% في الجلسة السابقة، في حين اقترب خام “غرب تكساس” الوسيط من مستوى 80 دولاراً للبرميل.
وطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم تعويضية تبلغ 20% على جميع شحنات النفط الأخرى التي تعبر المضيق، وهو ما يعادل نحو 30 مليون دولار على كل ناقلة نفط عملاقة تمر عبر الممر المائي الحيوي، بحسب ما نقلته مصادر مطلعة في واشنطن. ويأتي هذا الإجراء الاقتصادي غير المسبوق تزامناً مع إنهاء القوات الأميركية جولة جديدة من الضربات العسكرية ضد أهداف إيرانية.
ويمثل مضيق هرمز الشريان الرئيسي لإمدادات الطاقة العالمية، حيث تظهر بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن نحو خمس الاستهلاك العالمي من النفط يمر عبر هذا الممر الضيق يومياً. وتخشى أسواق الطاقة من أن يؤدي فرض “إتاوة عبور” أو حصار شامل إلى شلل تام في حركة الشحن البحري الخليجي، مما قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية جديدة.
وفي المقابل، قلل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من جدية المطالب الأميركية بشأن رسوم العبور، معتبراً في تدوينة على منصة “إكس” أن طهران كانت دائماً حارسة المضيق وستظل كذلك. ووصف عباس عراقجي نسبة الـ 20% التي يطالب بها ترامب بأنها مرتفعة للغاية، لكنه أضاف في الوقت نفسه أن بلاده “ستكون منصفة” في التعامل مع حركة الملاحة.
وحدد مركز المعلومات البحرية المشترك ساعة الصفر لبدء الحصار البحري الأميركي، مؤكداً أن القيادة المركزية الأميركية ستبدأ في تنفيذ الإجراءات العقابية على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية عند الساعة الرابعة مساءً بتوقيت نيويورك من يوم الثلاثاء.
وتزامنت هذه التحركات مع إعلان دولة الإمارات العربية المتحدة عن تعرض ناقلتين تابعتين لها لهجوم إيراني في المياه العُمانية أثناء عبورهما المسار الجنوبي للمضيق، مما يعكس تصاعداً سريعاً في المخاطر الأمنية المباشرة على حركة الملاحة البحرية.
ويرى جاي هاتفيلد، الرئيس التنفيذي لشركة “إنفراستركتشر كابيتال مانجمنت”، في تصريحات لوكالة بلومبرغ، أن أسعار النفط ستظل متأرجحة قرب مستوى 80 دولاراً للبرميل طالما استمر الغموض يكتنف مصير المضيق. وحذر هاتفيلد من أن أي انفراجة تعيد فتح الممر المائي بشكل طبيعي قد تهبط بالأسعار سريعاً إلى مستوى 60 دولاراً للبرميل.
وكانت طهران قد أعلنت رسمياً أن الاتفاق المبرم مع واشنطن دخل مرحلة أزمة حقيقية، مؤكدة أنها لن تلتزم بأي من بنوده في ظل ما وصفته بالانتهاكات المستمرة من جانب الطرف الأميركي للالتزامات الدولية.











