ترمب يوبخ جنرال دايناميكس بسبب الغواصات: أبطأ مما نريد
الرئيس الأميركي يهاجم جنرال دايناميكس ويطالب برفع وتيرة التصنيع العسكري لمواجهة استنزاف المخزونات

وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقادات مباشرة لشركات الدفاع الأميركية بسبب ما وصفه بالبطء في تسليم أنظمة الأسلحة والذخائر، وذلك وفق ما نقلته وكالة بلومبرغ للأنباء عن خطابه في قمة بنسلفانيا للدفاع والابتكار. وخص ترمب بالذكر شركة “جنرال دايناميكس” التي تساهم في إنتاج الغواصات الهجومية من فئة “فيرجينيا” لصالح البحرية الأميركية، معتبراً أن وتيرة العمل الحالية لا تلبي الاحتياجات العاجلة للإدارة الأميركية.
وأشار ترمب في تصريحاته التي أوردتها الشبكة الاقتصادية إلى خطط “جنرال دايناميكس” لاستثمار 2.5 مليار دولار في بناء الغواصات، قائلاً إنه يكره ذكر اسم الشركة في هذا السياق لأنهم “أبطأ قليلاً مما نريد”، رغم إقراره بأنهم يصنعون أفضل الغواصات في العالم التي تتطلب تسريعاً فورياً لإنتاجها. وتواجه صناعة الغواصات الأميركية بالفعل تحديات هيكلية في سلاسل الإمداد ونقص العمالة الماهرة، مما أخر تسليم غواصات “فيرجينيا” و”كولومبيا” الجديدة لسنوات وفق تقارير مكتب المحاسبة الحكومي الأميركي.
وتأتي هذه الضغوط الرئاسية في وقت تتعرض فيه المخزونات العسكرية الأميركية لاستنزاف حاد جراء الدعم العسكري المستمر لأوكرانيا في حربها ضد روسيا، إلى جانب التوترات المتصاعدة مع إيران، بحسب ما أوضحه منظم القمة السيناتور الجمهوري ديفيد ماكورميك. وذكر ماكورميك أن القمة التي عُقدت في كلية الحرب التابعة للجيش الأميركي في كارلايل بولاية بنسلفانيا تهدف أساساً إلى معالجة هذه الفجوات الإنتاجية الحرجة.
وروج الرئيس الأميركي في خطابه لاستثمارات بقيمة 10 مليارات دولار لدعم وظائف صناعة الدفاع في بنسلفانيا، دون أن يوضح ما إذا كانت هذه الأموال تمثل مخصصات جديدة أم أنها جزء من ميزانيات معتمدة سابقاً، وفقاً لتقرير بلومبرغ. ويتزامن هذا التحرك مع مساعي وزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث لإعادة هيكلة شاملة لآلية شراء الأسلحة في البنتاغون لتقليص البيروقراطية وتسهيل تدفق الإمدادات.
وكان ترمب قد أعلن في مارس الماضي، عقب اجتماع مع الرؤساء التنفيذيين لشركات الدفاع في البيت الأبيض، عن موافقة تلك الشركات على مضاعفة إنتاج الأسلحة المتطورة أربع مرات، وهو ما يتقاطع مع تفعيله لقانون الإنتاج الدفاعي في يونيو الماضي لتوجيه البنتاغون نحو تعزيز القدرات الصناعية المحلية بشكل عاجل. ويسعى الرئيس الأميركي حالياً لإقرار ميزانية دفاعية تاريخية تبلغ 1.5 تريليون دولار لدعم هذه الخطط الطموحة، بحسب البيانات الرسمية الصادرة عن البيت الأبيض.
وتطالب الإدارة الأميركية مقاولي الدفاع بالحد من عمليات إعادة شراء الأسهم وتوزيعات الأرباح لتركيز السيولة على خطوط الإنتاج، بموجب أمر تنفيذي صدر في يناير الماضي بهدف تسريع وتيرة تصنيع صواريخ “باتريوت” و”توماهوك” التي تشهد طلباً غير مسبوق في المسارح العملياتية الدولية.











