عرب وعالم

لماذا توقف الذهب عن الاستجابة للأزمات الجيوسياسية؟

الفائدة المرتفعة وأسعار الطاقة تسلب المعدن الأصفر بريقه كملاذ آمن

مراسل في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز

تراجعت جاذبية الذهب كأداة تحوط تقليدية في الأسواق العالمية بفعل الضغوط المتزايدة الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، والتي عززت المخاوف من استمرار التضخم لفترات أطول. ووفقاً لتقرير نشرته وكالة بلومبرغ الاقتصادية، فإن صعود أسعار النفط يهدد بإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة، مما يقلل من جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً.

تاريخياً، يتأثر الذهب بشكل مباشر بالسياسة النقدية الأمريكية. وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، فإن البنك رفع أسعار الفائدة من مستويات قريبة من الصفر في عام 2022 لتصل إلى نطاق يتراوح بين 5.25% و5.50%، وهو ما رفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالسبائك. وتشير أرقام مكتب إحصاءات العمل الأمريكي إلى أن التضخم الأساسي لا يزال يظهر عناداً أمام محاولات الكبح، مما يدعم سيناريو بقاء الفائدة المرتفعة لفترة أطول.

وتترقب الأسواق حالياً صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي الجديد. ونقلت وكالة رويترز عن محللين قولهم إن أي قراءة تظهر تسارع التضخم ستقضي على آمال خفض الفائدة قريباً، مما يضع الذهب تحت ضغط بيعي إضافي ويتجاوز تأثير المخاطر الجيوسياسية التي كانت تدعمه عادة كونه ملاذاً آمناً.

هذا الضغط يظهر بوضوح في قوة العملة الأمريكية؛ حيث تشير بيانات موقع ماركت ووتش إلى أن مؤشر الدولار الأمريكي يحافظ على مستويات مرتفعة تعوق مكاسب السلع المسعرة به. وفي سياق متصل، أوضح تقرير صادر عن مجموعة غولدمان ساكس المالية أن قوة الدولار وعوائد السندات المرتفعة تشكلان جداراً مانعاً أمام تدفق السيولة إلى صناديق الذهب المتداولة، مما يغير من أولويات المستثمرين في مواجهة الأزمات الحالية.

مقالات ذات صلة