فوضى صفار البيض تكشف عمق أزمة امتحانات الثانوية العامة في مصر
مستشار التعليم الأسبق يحذر من فوضى مراكز الدروس الخصوصية

أوضح مستشار مادة الأحياء الأسبق بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، حسن محرم، في تصريحات صحفية يوم الأحد 19 يوليو 2026، أن اختلاف الطلاب وبعض المعلمين في الإجابة على أسئلة امتحانات الثانوية العامة يعد مؤشرًا خطيرًا يتطلب تدخلًا عاجلًا من الدولة لإعادة الطلاب إلى المدارس وتوفير الكفاءات لهم.
وتشير تقارير دولية صادرة عن البنك الدولي إلى أن ما يُعرف بـ “تعليم الظل” أو الدروس الخصوصية في مصر يلتهم جزءًا ضخمًا من ميزانيات الأسر السنوية، في ظل سعي العائلات لضمان مقاعد جامعية لأبنائهم وسط منافسة شديدة.
وأشار حسن محرم إلى دخول فئات وصفها بالجاهلة علميًا وتربويًا إلى سوق الدروس الخصوصية لتقدم معلومات خاطئة للطلاب دون أي رقابة، لافتًا إلى أن أحد هؤلاء المعلمين فسر للطلاب أن اللون الأصفر للكتكوت يرجع إلى تغذيته على صفار البيض، وهو ما جعل الطلاب يقعون ضحية تزييف المفاهيم العلمية التي لا يكتشفونها إلا بعد فوات الأوان.
وانتقد المستشار الأسبق بوزارة التربية والتعليم استخدام الطبل والرقص في قاعات الدروس الخصوصية لتوصيل المعلومات، معتبرًا أن هذه الأساليب أفقدت العملية التعليمية هيبتها وأدت إلى سلوكيات غير منضبطة من الطلاب عقب انتهاء الامتحانات، فضلًا عن غياب الرقابة داخل المراكز التي تتقاسم الدخل مع أشخاص غير مؤهلين تربويًا.
وأكد حسن محرم أن غياب السيطرة على قاعات التدريس وعدم توحيد مصادر المعرفة تسبب في تضارب الإجابات، محذرًا من خسارة فادحة تطال نحو مليون طالب سنويًا إذا لم تتحرك الجهات الرسمية لوقف هذه الفوضى التعليمية.











