الأخبار

طلب إحاطة برلماني يستجوب الحكومة المصرية حول تفشي التنمر الإلكتروني بين الطلاب

تحذيرات برلمانية من مخاطر الابتزاز الرقمي وتأثيره على الصحة النفسية لطلاب المدارس والجامعات

صحفية في قسم الأخبار بمنصة النيل نيوز، تتابع عن قرب المستجدات المحلية

طالب عضو مجلس النواب المصري، الدكتور محمد عبد الحميد، الحكومة بتقديم إحصاءات دقيقة ترصد معدلات التنمر الإلكتروني بين طلاب المدارس والجامعات. وجاء ذلك في طلب إحاطة رسمي وجهه النائب إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء التعليم والاتصالات، محذراً من أن غياب البيانات يعوق مواجهة هذه الظاهرة التي باتت تهدد الاستقرار الاجتماعي للشباب.

وأوضح النائب في مذكرته البرلمانية أن الهواتف المحمولة ومنصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى أدوات للإيذاء النفسي والابتزاز بين الطلاب. ويأتي هذا التحرك البرلماني في وقت يواجه فيه المجتمع تحديات قانونية في تطبيق مكافحة الجرائم الإلكترونية، حيث تنص القوانين المصرية الحالية، مثل قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، على عقوبات لانتهاك حرمة الحياة الخاصة، لكنها تفتقر إلى آليات رصد متخصصة داخل البيئة التعليمية.

وتساءل عبد الحميد عن مدى إمكانية تدريس مبادئ الأمان الرقمي في المناهج الدراسية لبناء شخصية الطالب وحمايته من التشهير. وأشار النائب إلى أن المعركة الحقيقية لم تعد تقتصر على تطوير المناهج الدراسية، بل تمتد إلى حماية عقول الطلاب في الفضاء الرقمي.

واقترح طلب الإحاطة إنشاء وحدات دعم نفسي متخصصة داخل المؤسسات التعليمية للتعامل الفوري مع الضحايا. وشدد عبد الحميد على ضرورة التنسيق بين وزارتي التربية والتعليم والاتصالات لرصد الحسابات والصفحات التي تستهدف الطلاب بالإساءة، معتبراً أن توفير بيئة تعليمية آمنة رقمياً لا يقل أهمية عن تأمين الطلاب داخل أسوار المدارس والجامعات.

ودعا البرلماني في ختام طلبه إلى إطلاق استراتيجية وطنية متكاملة تتضمن تشريعات أكثر فاعلية لمواجهة التنمر الإلكتروني، لاسيما وأن المادة 309 مكرر (ب) من قانون العقوبات المصري التي تمت إضافتها في عام 2020 أقرت عقوبات مغلظة على التنمر، لكنها تحتاج إلى تفعيل تشريعي خاص بالفضاء الرقمي الطلابي.

مقالات ذات صلة