بيونغ يانغ تغلق ملف “نزع السلاح”: ترسانتنا النووية حقيقة لا رجعة عنها
رداً على مشاورات الردع النووي وصفقة الصواريخ الأمريكية لسول.. كوريا الشمالية تقطع الطريق على أي تسوية مستقبلية

أغلقت كوريا الشمالية الباب نهائياً أمام أي مفاوضات مستقبلية تتعلق بـ تفكيك ترسانتها النووية، معلنة أن وضعها كدولة حائزة للسلاح النووي بات حقيقة قائمة ولا رجعة فيها. وجاء هذا الموقف الحاد رداً على التحركات العسكرية الأخيرة بين واشنطن وسول، وتحديداً المحادثات التي جرت في إطار المجموعة الاستشارية النووية (NCG)، وهي آلية تنسيقية أسستها الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بموجب “إعلان واشنطن” في أبريل 2023 لتعزيز التخطيط النووي المشترك ضد تهديدات الشمال.
ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن متحدث باسم وزارة الخارجية قوله إن الخطاب العبثي الصادر عن الولايات المتحدة وحلفائها لن يؤثر على الموقف النهائي لبيونغ يانغ. وأكد المتحدث أن مسألة نزع السلاح النووي حُسمت بالكامل ولا مجال للنقاش فيها مجدداً. وكانت كوريا الشمالية قد حصنت وضعها النووي قانونياً في سبتمبر 2022 عبر إقرار تشريع جديد يمنح الجيش الحق في تنفيذ ضربات نووية تلقائية واستباقية في حال تعرضت قيادتها العليا لأي تهديد وشيك.
وتزامن الغضب الكوري الشمالي مع موافقة وزارة الخارجية الأمريكية على صفقة عسكرية جديدة لتزويد كوريا الجنوبية بصواريخ جو-جو متطورة ومعدات مرتبطة بها بقيمة تقارب 300 مليون دولار. وانتقد المدير العام للسياسة الخارجية بوزارة الخارجية الكورية الشمالية هذه الخطوة، معتبراً أن الدعم التسليحي المنهجي من واشنطن لسول يدفع بالتوترات في شبه الجزيرة الكورية ومحيطها إلى مستويات خطيرة وغير مسبوقة.
يذكر أن كوريا الشمالية كانت قد أجرت منذ عام 2006 ست تجارب نووية تحت الأرض، بلغت ذروتها في سبتمبر 2017 خلال اختبارها الأخير والأقوى في موقع “بونغي-ري”، وهو المسار الذي تعتبره بيونغ يانغ اليوم ركيزة أساسية لردع ما تصفه بالسياسات العدوانية الأمريكية المتمثلة في المناورات العسكرية المشتركة ونشر الأصول الاستراتيجية في المنطقة.











