عرب وعالم

فاجعة حافلة أمهرة.. كيف تحولت طرق إثيوبيا إلى مصيدة موت جماعي؟

سقوط حافلة ركاب في منحدر بأمهرة يعيد أزمة الطرق إلى الواجهة

مراسل في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز

لقي ما لا يقل عن 28 شخصاً حتفهم في منطقة أمهرة الإثيوبية، إثر سقوط حافلة ركاب في وادٍ سحيق أثناء رحلتها من مدينة ديسي إلى العاصمة أديس أبابا، في حادثة تسلط الضوء مجدداً على أزمة السلامة المرورية المتفاقمة في البلاد.

وتأتي هذه الفاجعة في وقت تصنف فيه تقارير منظمة الصحة العالمية إثيوبيا ضمن الدول ذات المعدلات المرتفعة للغاية في وفيات حوادث الطرق مقارنة بعدد المركبات، حيث تفتقر الطرق الجبلية الوعرة التي تربط الأقاليم بالعاصمة إلى حواجز الأمان المعدنية واللوحات الإرشادية الضرورية.

ونقلت مؤسسة “أمهرة” الإعلامية الحكومية عن الشرطة المحلية أن الحادث أسفر أيضاً عن إصابات متفاوتة الخطورة بين الركاب الناجين، دون الكشف الفوري عن الأسباب التقنية المباشرة التي أدت إلى انحراف الحافلة وسقوطها في المنحدر.

وتشير المعطيات الفنية إلى أن خطط وزارة النقل الإثيوبية للحد من هذه الحوادث تصطدم باستمرار بغياب مراكز الفحص الفني الصارمة للمركبات وشبهات الفساد في منح رخص القيادة. ولم تكن هذه الحادثة معزولة، إذ شهدت البلاد في وقت سابق من عام 2024 كارثة مماثلة في منطقة سيداما الجنوبية راح ضحيتها 71 شخصاً جراء سقوط شاحنة في مجرى مائي.

وتسعى الحكومة الإثيوبية بالتعاون مع جهات دولية مثل البنك الدولي لتطوير شبكة الطرق السريعة، إلا أن رداءة صيانة الشاحنات وحافلات النقل الجماعي تظل العائق الأكبر أمام خفض معدلات الوفيات على الطرق الرابطة بين الولايات.

مقالات ذات صلة