من طهران إلى مرقد مشهد.. الجسد المنهك لـ خامنئي يختبر تماسك النظام الإيراني في رحلته الأخيرة
خارطة طريق الجنازة من طهران إلى قم ومشهد بموازاة تحركات سياسية حاسمة لخلافة المرشد

تتحضر مدينة مشهد لاستقبال جثمان المرشد الإيراني علي خامنئي ليدفن في التاسع من يوليو الجاري داخل مرقد الإمام الرضا، وهو المركز الروحي الأكثر قداسة لدى الشيعة في إيران ومصدر الشرعية الدينية للنظام السياسي. وبحسب ما أعلنته وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، فإن مراسم الوداع ستبدأ في العاصمة طهران يومي 4 و5 يوليو، تليها مراسم التشييع الرسمية في العاصمة يوم 6 يوليو، ثم تنتقل إلى مدينة قم، المعقل الحوزوي البارز، في 7 يوليو.
المرشد الإيراني لقى حتفه إثر ضربات أمريكية إسرائيلية استهدفت مواقع إيرانية منذ الثامن والعشرين من فبراير الماضي، وهي الهجمات التي أسفرت أيضاً عن تصفية قادة عسكريين بارزين ومسؤولين حكوميين في هيكل السلطة. وفي خضم هذه الفوضى، تسلم مجلس الأمن القومي الإيراني الأعلى إدارة الملف الأمني الاستثنائي لتأمين خطوط سير الجنازات المتنقلة بين المدن الرئيسية ومنع أي اختراقات أمنية قد تصاحب الحشود.
عملية الدفن المقررة في مشهد تتقاطع مع حراك دبلوماسي لافت، حيث أشار رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى قرب توقيع اتفاق أولي بين واشنطن وطهران خلال 24 ساعة، بعد نجاح الوساطة الباكستانية في تثبيت وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في الثامن من أبريل الماضي، وفقاً لما نقلته تقارير صحفية استندت إلى مصادر من رويترز.
المؤسسات الدستورية في طهران تواجه حالياً أزمة خلافة معقدة بموجب المادة 111 من الدستور الإيراني، والتي تلزم مجلس خبراء القيادة بالاجتماع الفوري لتحديد القائم بأعمال المرشد واختيار خليفة له، وهو مسار يواجه عقبات غير مسبوقة بسبب غياب الشخصيات المحورية التي قضت في الضربات العسكرية الأخيرة. وستشهد مدينة مشهد مراسم عزاء إضافية في الثامن عشر من يوليو الجاري.











