عرب وعالم

شلل تام في ميناء إيلات: كيف خنق الحوثيون بوابة إسرائيل الجنوبية؟

كيف عطلت هجمات البحر الأحمر البوابة الجنوبية للتجارة الإسرائيلية؟

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

أعلن أرين جيلبرت، الرئيس التنفيذي لميناء إيلات، أن النشاط الملاحي في المرفأ الجنوبي لإسرائيل تراجع بنسبة 85% نتيجة الهجمات التي تنفذها جماعة الحوثي اليمنية في البحر الأحمر. طالب الميناء الحكومة الإسرائيلية بتقديم تعويضات مالية عاجلة لتغطية الخسائر التشغيلية وتجنب الإغلاق الكامل للمرفق الذي يُعد الشريان التجاري الجنوبي الوحيد للبلاد.

توقفت عمليات تفريغ واستيراد السيارات بالكامل، وهو النشاط الأساسي الذي كان يغذي خزينة الميناء، حيث كان المرفأ يستقبل تاريخياً ما يقرب من 75% من إجمالي واردات السيارات القادمة من شرق آسيا إلى إسرائيل، ولا سيما من اليابان وكوريا الجنوبية. تسببت الصواريخ والطائرات المسيرة التي تطلقها جماعة الحوثي منذ نوفمبر 2023 عند مضيق باب المندب في شل حركة الملاحة المتجهة إلى الميناء تماماً.

اضطرت شركات الشحن العالمية الكبرى إلى تحويل مسار سفنها بالكامل بعيداً عن البحر الأحمر، لتسلك طريق رأس الرجاء الصالح حول أفريقيا. هذا الالتفاف القسري أدى إلى زيادة زمن الرحلة البحرية بنحو 10 إلى 14 يوماً، ما ضاعف تكاليف الشحن وتأمين الحاويات بأكثر من 150% وفقاً لبيانات نشرتها منظمة UNCTAD المعنية بالتجارة والتنمية.

لم تنجح التحالفات البحرية الدولية بقيادة الولايات المتحدة في تأمين ممر ملاحي آمن للسفن التجارية المتجهة نحو خليج العقبة. صرحت إدارة الميناء بأنها قد تضطر لتسريح جزء كبير من العمالة المحلية في حال عدم تلقي دعم حكومي مباشر، حيث بلغت الخسائر الشهرية ملايين الدولارات نتيجة توقف حركة السفن السياحية وسفن نقل البضائع الصب.

توضح تقارير ملاحية نشرتها منصة Lloyd’s List المتخصصة في الشحن البحري أن ميناء إيلات بات معزولاً تجارياً على نحو غير مسبوق مقارنة بموانئ البحر المتوسط الإسرائيلية مثل حيفا وأسدود، والتي لا تزال قادرة على العمل عبر ممرات بديلة رغم التوترات الأمنية المحيطة بها.

مقالات ذات صلة