عرب وعالم

بعد اغتيال ناشط يميني.. ترامب يضع “أنتيفا” على قوائم الإرهاب ويُشعل عاصفة من الجدل

أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، في تصريح مفاجئ، اعتزامه تصنيف حركة “أنتيفا” اليسارية المناهضة للفاشية كـمنظمة إرهابية، وذلك في أعقاب اغتيال الناشط اليميني تشارلي كيرك. قرار ترامب هذا أثار جدلاً واسعاً، خاصة في ظل غياب أدلة تربط المشتبه به في الجريمة بأي جماعة خارجية.

تصنيف “أنتيفا”.. جدلٌ قانونيٌّ وسياسيّ

لم يوضح ترامب آلية تطبيق هذا التصنيف، في ظلّ افتقار “أنتيفا” لهيكل تنظيميّ مركزيّ أو قيادة واضحة. وقد سبق وأن أثار ترامب هذه الفكرة عام 2020، وسط احتجاجات واسعة النطاق، إلا أنّ خبراء قانونيين اعتبروا حينها أنّ مثل هذه الخطوة تفتقر إلى الأساس القانونيّ، وتثير مخاوف جدّية تتعلّق بحرية التعبير.

من هي حركة “أنتيفا”؟

“أنتيفا” هي حركة فضفاضة من النشطاء يتبنّون أفكاراً وتكتيكات متشابهة، وظهرت بشكل بارز في الاحتجاجات الأمريكية خلال السنوات الأخيرة، منها مظاهرات شارلوتسفيل عام 2017. وقد شاركت “أنتيفا” في العديد من المواجهات العنيفة، أبرزها تلك التي وقعت خلال احتجاجات تنصيب ترامب، واحتجاجات شارلوتسفيل، حيث واجهت مجموعات يمينية متطرفة.

أعضاء “أنتيفا” ينظمون أنفسهم في خلايا محلية مستقلة، ولا يوجد قائد مركزيّ. وبالرغم من عدم انتمائها لحركات يسارية أخرى، إلا أنّ أعضائها يتعاونون أحياناً مع منظمات أخرى في قضايا مشتركة. وتستخدم الحركة أساليب متعددة للتعبير عن آرائها، من الاحتجاجات السلمية إلى المواجهات العنيفة.

تاريخ الحركة وأهدافها

بحسب قاموس “ميريام وبستر”، ظهرت كلمة “أنتيفا” عام 1946، مستعارة من الكلمة الألمانية التي تعني معارضة النازية. إلا أنّ الحركة اكتسبت زخماً في الولايات المتحدة بعد انتخاب ترامب، في مواجهة ما اعتبره أعضاؤها تهديداً من اليمين المتطرف، وفقاً لما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز.

تهدف “أنتيفا” لمنع ما تعتبره جماعات عنصرية وفاشية من الترويج لأفكارها، معتبرةً أنّ ذلك يؤدّي إلى استهداف الأقليات. ويؤمن أعضاؤها بأنّ العنف مبرر في مواجهة ما يعتبرونه تهديداً وجودياً، مستخدمين أساليب مشابهة للجماعات الأناركية، مثل ارتداء ملابس سوداء وأقنعة.

طبيعة الحركة وتأثيرها

من الصعب تحديد عدد أعضاء “أنتيفا”. فالحركة سرية، وتفتقر إلى قيادة رسمية، وتنظّم نفسها في خلايا محلية مستقلة. وتشنّ حملات ضد ما تعتبره أفعالاً استبدادية أو عنصرية أو معادية للمثليين أو الأجانب.

وعلى الرغم من أن “أنتيفا” لا تنتمي إلى حركات يسارية أخرى، وتُنظر إليها أحياناً على أنها تشتيت للانتباه، إلا أنّ أعضائها يعملون أحياناً مع شبكات ناشطة محلية أخرى تحشد حول القضايا نفسها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *