قطر تكشف عن “خط ساخن” لمنع جهات خارجة عن القانون من عرقلة ملاحة هرمز
الدوحة ترفض فرض رسوم إيرانية وتتوقع عودة إنتاج الغاز لطبيعته خلال أسابيع

اعتبر رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن إنشاء خط ساخن بين واشنطن وطهران بات ضرورة ملحة لحماية الملاحة البحرية في مضيق هرمز من محاولات التخريب التي قد تقودها جهات خارجة عن القانون. وأوضح في تصريحات لصحيفة فاينانشيال تايمز أن هذا الإجراء يهدف لمواجهة التضليل وضمان التنسيق الميداني خلال عمليات إزالة الألغام من الممر المائي.
تحديات الملاحة في المضيق تتجاوز الجوانب التقنية إلى مخاوف من استغلال أطراف لم يسمّها لاتصالات الملاحة البحرية بهدف ترهيب السفن، حيث أشار الشيخ محمد إلى أن البعض قد ينتحل صفة الحرس الثوري الإيراني عبر اللاسلكي لإجبار الناقلات على التراجع. ووصف هذه الحوادث بأنها تكررت بالفعل، مما يجعل التحقق المباشر عبر الخط الساخن وسيلة لضمان المرور الآمن بعيداً عن التهديدات الوهمية أو غير الرسمية.
الدوحة حسمت موقفها من أي محاولات إيرانية لفرض رسوم عبور في المضيق برفض قاطع، مؤكدة أن هذا الممر يمثل البوابة الوحيدة لقطر إلى العالم. وشدد رئيس الوزراء على أن فرض أي رسوم يخالف البروتوكولات الدولية المنظمة للممرات المائية، مشيراً إلى أن أي نموذج مقترح من طهران يجب أن يخضع للدراسة والنقاش ولا يمكن قبوله كأمر واقع.
إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر يتجه للتعافي تدريجياً، حيث توقع الشيخ محمد بن عبد الرحمن استئناف العمليات بالوتيرة الطبيعية في غضون أسابيع قليلة. ومع ذلك، لن تقوم شركة قطر للطاقة برفع حالة “القوة القاهرة” إلا بعد التأكد التام من سلامة الممرات المائية ومعالجة كافة المشكلات الأمنية، خاصة وأن خطط زيادة الإنتاج في حقل الشمال تعرضت لتأخيرات ناتجة عن التصعيد العسكري الأخير.
الترتيبات الأمنية المرتبطة بمذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة كانت تقضي بفتح المضيق فور التوقيع، لكن إعلان الحرس الثوري إغلاقه مجدداً رداً على ضربات في لبنان أربك الجدول الزمني. ونقل الوسطاء عن مسؤولين إيرانيين لاحقاً عدم صدور أوامر رسمية بالإغلاق، وسط تقديرات بأن استعادة الثقة الكاملة بين شركات الشحن والمؤمنين ستستغرق وقتاً يتجاوز الاتفاقات السياسية الأولية.
الأضرار التي لحقت بمحطة “رأس لفان” نتيجة الهجمات الصاروخية في مارس الماضي أثرت على نحو 17% من إنتاج الغاز القطري، وأعمال الإصلاح في المنشآت المتضررة قد تمتد لخمس سنوات. هذا الواقع دفع قطر للتحذير من أن نقص إمدادات السلع الحيوية مثل الهيليوم واليوريا سيظهر بوضوح في الأسواق العالمية خلال شهري سبتمبر وأكتوبر المقبلين، رغم وقف تفاقم الضرر.
آلية فض الاشتباك التي تم التوصل إليها في سويسرا تشمل نظاماً للتحقق من انتهاكات وقف إطلاق النار بالتنسيق بين الحكومة اللبنانية و القيادة المركزية الأمريكية وإيران. ووصف رئيس الوزراء القطري الرد الإسرائيلي على الاشتباكات بأنه غير متناسب، متهماً الحكومة الإسرائيلية بتصعيد الصراعات بدلاً من الانخراط في حلول بناءة ومسؤولة تخدم الأمن الإقليمي.











