الأخبار

كيمياء الأخطاء الإدارية.. كيف حرم مراقب طالباً مصرياً من 28 درجة بالثانوية العامة؟

خطأ إداري يحرم طالباً من 28 درجة في مادة الكيمياء والتعليم تكشف التفاصيل

مراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في تغطية الأحداث المحلية

كشفت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني المصرية عن كواليس أزمة الطالب مروان محمد أحمد، الذي حصل على 28 درجة إضافية في نتيجة الثانوية العامة للدور الأول عقب فحص تظلمه، حيث أرجعت الوزارة هذه الفجوة الكبيرة في الدرجات إلى خطأ إداري بشري وقع داخل لجنة الامتحانات وليس لخلل في برمجيات التصحيح الإلكتروني. وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن الفحص الفني لورقة إجابة الطالب أظهر تطابقاً خاطئاً بين نموذج الامتحان الفعلي الذي أداه ونموذج التصحيح الذي سُجلت بياناته إلكترونياً، مما أدى إلى تقييم إجاباته في مادة الكيمياء بناءً على نموذج مغاير تماماً للامتحان الذي تسلمه في قاعة الاختبار.

وتعود جذور هذه الأزمة، بحسب ما أعلنته الوزارة، إلى قيام أحد المراقبين في اللجنة بالتدخل لكتابة بيانات طالبين آخرين لم يستكملا تدوين بياناتهما على أوراق الـ بابل شيت الخاصة بهما، وهو تصرف يخالف التعليمات الرسمية الصارمة المنظمة للامتحانات التي توجب على كل طالب كتابة بياناته بنفسه لضمان دقة الربط بين ورقة الإجابة والنموذج الامتحاني المخصص له. هذا التدخل البشري العشوائي في تسجيل النماذج يمثل الخطأ الإجرائي الرئيسي الذي أدى إلى تداخل في قراءة البيانات عند مسح الأوراق ضوئياً تمهيداً للتصحيح المركزي.

وكانت مصر قد اعتمدت نظام الـ “بابل شيت” والتصحيح الآلي بالكامل في امتحانات الشهادة الثانوية كجزء من خطة التحول الرقمي وإلغاء التدخل البشري لمنع التلاعب بالنتائج، وهي المنظومة المدعومة ضمن جهود تطوير منظومة التعليم المصري بالتعاون مع جهات دولية لضمان شفافية التقييم. ورغم أن هذا النظام صُمم لتقليل الأخطاء البشرية، إلا أن واقعة الطالب مروان أعادت تسليط الضوء على أن ثغرات التنفيذ الميداني داخل لجان المراقبة لا تزال قادرة على إرباك أدوات التقييم الرقمية وتغيير مسار مستقبل الطلاب الدراسي.

وعقب تقدم الطالب بتظلم رسمي تضمن التشكيك في منطقه التحصيلي، اضطرت اللجان الفنية بالوزارة إلى سحب ورقة إجابته يدوياً لإعادة مطابقتها مع رقم جلوسه ونموذج الأسئلة الأصلي، لتنتهي عملية إعادة التصحيح اليدوية بمنحه الـ 28 درجة كاملة التي غيرت من مجموع الكلي. ولم تشر الوزارة إلى الإجراءات العقابية التي قد تتخذها ضد المراقبين المتسببين في هذا الخلل الإجرائي داخل لجنة الامتحان المعنية بالواقعة.

مقالات ذات صلة