كيف تحولت لاعبة بديلة في دوري السلة الأمريكي إلى أيقونة لترامب ضد العابرات جنسياً؟
لاعبة بديلة تتحول إلى أيقونة للمحافظين في أمريكا بعد دفاعها عن كيتلين كلارك ومهاجمتها للعابرات جنسياً

تحولت لاعبة كرة السلة الأمريكية، سوفي كنينغهام، إلى واجهة جديدة للحرب الثقافية التي يقودها المحافظون في الولايات المتحدة، بعدما حظيت تصريحاتها الرافضة لمشاركة النساء العابرات جنسياً في الرياضات النسائية بدعم علني مباشر من الرئيس دونالد ترامب وإدارته.
وفق ما نقلته شبكة ESPN الرياضية، فإن اللاعبة البديلة في صفوف فريق إنديانا فيفر صرحت بأن النساء العابرات جنسياً لا ينبغي لهن التنافس في الفئات النسائية لحماية الفتيات من مواجهة من وصفتهم بـ ‘الذكور البيولوجيين’، وهو الموقف الذي سارع البيت الأبيض لتبنيه.
هذا التبني السياسي السريع يتقاطع مع مساعي الحزب الجمهوري لإعادة تعريف السياسات الرياضية بموجب الباب التاسع (Title IX) من قانون تعديلات التعليم لعام 1972، حيث أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الرئيس ترامب يتابع الجدل الدائر باهتمام، واصفة تصريحات كنينغهام بأنها تمثل ‘الحقيقة’، في حين ذهبت وزارة التعليم الأمريكية إلى أبعد من ذلك بنشر صورة للاعبة متوجة بإكليل مع عبارة ‘المنطق السليم ينتصر’.
ورغم أن كنينغهام، البالغة من العمر 29 عاماً، لا تصنف ضمن النخبة فنياً في دوري المحترفات الأمريكي (WNBA) الذي لم يشهد تاريخه مشاركة أي لاعبة عابرة جنسياً بشكل معلن، إلا أن شعبيتها تضاعفت عقب تحولها إلى ما يشبه ‘الحارس الشخصي’ لزميلتها النجمة كيتلين كلارك، بعد تدخلها العنيف لحمايتها في مباراة ضد فريق كونيتيكت في يونيو 2025، وهي الحادثة التي منحتها ملايين المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي وعقوداً تجارية ضخمة.
هذه القاعدة الجماهيرية جعلت من مواقفها سلاحاً فعالاً في بلد يظهر فيه انقسام حاد حول القضية، إذ كشف استطلاع رأي وطني أجرته جامعة كوينيبياك أن 70% من الناخبين الأمريكيين يعارضون تنافس العابرات جنسياً في الفرق الرياضية المدرسية للإناث، وهو ما يفسر حدة الاستقطاب التي انتقلت إلى الملاعب حيث تعرضت كنينغهام لصافرات استهجان من الجماهير في سياتل، بينما ارتدت لاعبات منافسات قمصاناً تدعم حقوق العابرين جنسياً باعتبارها حقوقاً إنسانية.
وفي محاولة للتعامل مع هذا الضغط، يمنع فريق إنديانا فيفر اللاعبة من الإجابة على الأسئلة السياسية بعد المباريات، في وقت تؤكد فيه كنينغهام أنها تضع نفسها ‘في الوسط تماماً’ وترفض لقب باربي MAGA الذي أطلقه عليها معارضوها ومؤيدوها على حد سواء، مشيرة إلى أن موقفها ينبع من ‘المنطق السليم’ وليس الكراهية، غير أن هذه التبريرات لم تمنع الإدارة الجمهورية من تحويلها إلى رمز لسياسة حظر الرياضيين العابرين جنسياً في المنافسات النسائية.











