عرب وعالم

واشنطن تضع طهران أمام خيار “الدولة أو الثورة”.. هل ينتهي عصر تصدير الصراعات؟

روبيو يربط الازدهار الاقتصادي لطهران بتخليها عن دعم الوكلاء وتصدير الصراعات

صحفية في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز،

ربط وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بشكل قاطع بين إنهاء الصراعات الإقليمية وتوقف المجموعات المدعومة من طهران عن إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، مشدداً على أنه لا يمكن الحديث عن هدوء في المنطقة ما دامت هذه الأعمال العدائية مستمرة. ويرى روبيو أن القيادة الإيرانية تقف أمام مفترق طرق يتطلب منها اتخاذ قرار في الأيام المقبلة لمعالجة القضايا العالقة، عبر التحول من “حركة ثورية تصدّر الإرهاب” إلى دولة طبيعية، وهو ما سيفتح أمامها آفاقاً اقتصادية استثنائية.

استبعدت الولايات المتحدة بشكل نهائي إمكانية قبول أي اتفاق يمنح إيران الحق في فرض رسوم أو إتاوات على عبور مضيق هرمز، معتبرة أن أي ترتيب من هذا النوع يمثل خرقاً صريحاً للقانون الدولي الذي يحمي حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية.

تتحرك الإدارة الأميركية حالياً نحو إبرام اتفاق نهائي مع طهران، حيث أشار الرئيس دونالد ترمب إلى أن المفتشين التابعين لـ الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيتواجدون على الأرض في الوقت المناسب لمراقبة المواقع النووية، رغم تأكيده على عدم وجود حاجة للعجلة في إرسالهم حالياً، معتبراً أن طهران “مخطئة” في تقديراتها لعمليات التفتيش.

فصلت الخارجية الأميركية مسار المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن عن أي تفاهمات مع إيران، مؤكدة أن لبنان بلد ذو سيادة والحوار معه يجري بشكل مباشر بعيداً عن الوصايات. وأوضح روبيو أن الاهتمام الإيراني بالملف اللبناني ينحصر في رعاية جماعة حزب الله، وهو ما سيخضع لنقاشات خاصة مع طهران، بينما يبقى مستقبل الدولة اللبنانية شأناً يخص شعبها وحكومتها فقط.

رد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان جاء حاسماً برفض إدراج القدرات الدفاعية ضمن أي مفاوضات، مؤكداً من إسلام آباد أن صواريخ بلاده لم تكن يوماً جزءاً من مذكرات التفاهم ولن تكون كذلك في المستقبل. وتتمسك طهران برؤيتها التي تربط بين الاستقرار الإقليمي والتعاون المباشر بين دول المنطقة، بعيداً عن الشروط التي تحاول واشنطن فرضها على ترسانتها العسكرية.

مقالات ذات صلة