اختبار الـ 60 يوماً.. تفاهمات طارئة بين واشنطن وطهران لتأمين «هرمز» ووقف استنزاف لبنان
خارطة طريق بضمانات قطرية وباكستانية تشمل أمن الملاحة والملف اللبناني

وضعت محادثات سويسرا بين الولايات المتحدة وإيران سقفاً زمنياً مدته 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي، وسط أجواء وُصفت بالبناءة في منتجع بورجنشتوك. خارطة الطريق التي رعتها قطر وباكستان انتهت إلى تشكيل لجنة رفيعة المستوى تتولى الإشراف السياسي المباشر على مجموعات عمل تقنية معنية بملفات العقوبات والبرنامج النووي، وهو الملف الذي يعاني من جمود معقد منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي في عام 2015.
تفعيل قناة اتصال مباشرة لمنع الحوادث البحرية تصدر أولويات الجولة الأولى، لضمان العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس استهلاك النفط العالمي يومياً. وبموجب التفاهمات، تعهدت طهران ببذل قصارى جهدها لضمان مرور السفن دون رسوم طوال فترة الـ 60 يوماً، في خطوة تهدف لخفض منسوب التوتر الملاحي الذي هدد سلاسل الإمداد العالمية مؤخراً.
الملف اللبناني فرض نفسه كركيزة أساسية في المفاوضات عبر إنشاء مجموعة عمل ثلاثية تضم واشنطن وطهران وبيروت بتيسير من الوسطاء. المهمة المركزية لهذه المجموعة تتركز في كبح التصعيد العسكري وضمان الالتزام بوقف العمليات العدائية، في محاولة لترسيخ استقرار ميداني يتقاطع مع مقتضيات القرار الدولي 1701 الذي ينظم قواعد الاشتباك والانتشار في الجنوب اللبناني.
كبار المفاوضين سيتولون قيادة فرق فنية متخصصة لمعالجة تسوية النزاعات العالقة وآليات تنفيذ مذكرة التفاهم. هذه الفرق ستواصل اجتماعاتها المكثفة فيما تبقى من الأسبوع الجاري في سويسرا، مع رفع تقارير دورية للجنة الإشراف السياسي لضمان عدم خروج المفاوضات عن مسارها التقني.
قطر وباكستان أكدتا على وجود تقدم مشجع في بناء آلية مراقبة فنية تضمن الالتزام ببنود التهدئة المؤقتة. الاتفاق تضمن أيضاً إنشاء مجموعة عمل للمتابعة، تهدف بالدرجة الأولى إلى تفادي أي سوء فهم ميداني قد يؤدي إلى صدام مباشر بين الطرفين خلال فترة التفاوض الحرجة.











