باريس تحتجز ناقلة نفط روسية في الأطلسي وموسكو تصف العملية بـ “القرصنة الدولية”
مواجهة بحرية بين باريس وموسكو في الأطلسي بسبب خرق العقوبات

احتجزت القوات البحرية الفرنسية ناقلة النفط الروسية “تاغور” (Tagor) في عرض المحيط الأطلسي، وسط اتهامات من الكرملين بـ “القرصنة الدولية”، في أحدث مواجهة بحرية مرتبطة بإنفاذ العقوبات المفروضة على موسكو.
جرت العملية على بُعد 400 ميل بحري غرب سواحل منطقة “بريتاني”، بدعم فني من شركاء دوليين بينهم المملكة المتحدة. وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن التدخل جاء لفرض الالتزام بالعقوبات الدولية وضمان أمن الملاحة، معتبراً محاولات الالتفاف على القوانين البحرية لتمويل الحرب في أوكرانيا أمراً غير مقبول.
أفاد الادعاء العام في مدينة “بريست” الفرنسية بأن قبطان السفينة، الذي يحمل الجنسية الروسية، رفض الامتثال للتعليمات العسكرية المتكررة، مما استدعى السيطرة المباشرة على الناقلة التي كانت متجهة من “مورمانسك” الروسية إلى ميناء “ليمبي” الكاميروني وعلى متنها طاقم مكون من 23 فرداً.
بينما وصف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف العملية بأنها “عمل غير قانوني يقترب من القرصنة الدولية”، مشدداً على رفض بلاده للمبررات الفرنسية المستندة إلى القانون الدولي. في حين أعلنت السلطات الفرنسية فتح تحقيق جنائي بتهمة “انعدام العلم” والعصيان، بعد أن كشفت المعاينة الأولية تزوير العلم الكاميروني الذي كانت ترفعه السفينة.
تعد “تاغور” السفينة الثالثة من “أسطول الظل” الروسي التي تعترضها فرنسا خلال الأشهر الماضية، بعد احتجاز الناقلتين “غرينتش” و”دينا” في البحر المتوسط وبحر البوران. وتخضع الناقلة حالياً لعملية اقتياد نحو نقطة رسو مخصصة لاستكمال التحقيقات القانونية، في رحلة يتوقع أن تستغرق نحو 48 ساعة.









