نتنياهو يوسع “المناورة البرية” في لبنان وباريس تطلب تدخلاً عاجلاً لمجلس الأمن
الجيش الإسرائيلي يتجاوز الليطاني نحو الزهراني وفرنسا تحذر من توسيع الاحتلال

أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أوامر بتوسيع العمليات العسكرية البرية في عمق الأراضي اللبنانية، متجاوزاً تفاهمات وقف إطلاق النار المبرمة قبل ستة أسابيع، تزامناً مع سيطرة الجيش الإسرائيلي على قلعة الشقيف الاستراتيجية. ودفعت القوات الإسرائيلية بتشكيلاتها نحو نهر الزهراني الذي يبعد نحو 10 كيلومترات شمال نهر الليطاني، لتبسط سيطرتها على المرتفعات المطلة على جنوب لبنان وشمال إسرائيل.
وقال نتنياهو في بيان رسمي إنه أصدر تعليماته للجيش بتوسيع نطاق المناورة البرية بهدف تعميق القبضة على المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة حزب الله. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن العمليات الحالية تركز على تثبيت السيطرة في منطقة وادي السلوقي وتدمير البنية التحتية المنشأة بتوجيه إيراني، فيما أكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الحملة لم تنتهِ بعد وأن القوات ستحتفظ بقلعة الشقيف كجزء من المنطقة الأمنية في الجنوب.
أسفرت المواجهات والضربات الجوية منذ مطلع مارس الماضي عن مقتل 3370 شخصاً في لبنان ونزوح 1.2 مليون آخرين، في حين سجل الجانب الإسرائيلي مقتل 24 جندياً و4 مدنيين ونزوح عشرات الآلاف من البلدات الشمالية.
وبينما كانت واشنطن تستضيف ممثلين عن الدفاع من الجانبين اللبناني والإسرائيلي لبحث خطة سلام برعاية أمريكية، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء جديدة للسكان جنوب نهر الزهراني. وتأتي هذه التحركات الميدانية بعد يوم واحد من تسجيل أعنف هجمات حزب الله بالطائرات المسيرة الانتحارية باتجاه الشمال، وهي الأسلحة التي يصفها الجيش الإسرائيلي بصعبة الاعتراض لسهولة تجميعها وانخفاض تكلفتها.
في المقابل، وصفت فرنسا العمليات الإسرائيلية المتواصلة بأنها “خطر كبير” وطلبت عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لبحث الموقف. وأوضح وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن استمرار العمليات وتوسيع احتلال الأراضي اللبنانية يمثل “خطأً جسيماً”، داعياً الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق لخفض التصعيد وحماية حرية الملاحة في مضيق هرمز التي تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي.
وعلى الصعيد السياسي الداخلي، طالب نفتالي بينيت، المنافس الأبرز لنتنياهو، باتخاذ إجراءات أكثر صرامة تشمل ضرب ضواحي بيروت، في وقت باشرت فيه القوات الإسرائيلية عمليات عسكرية بالقرب من مدينة النبطية التي تُعد أحد المعاقل الرئيسية لحزب الله في الجنوب اللبناني.









