أيداهو: مزارع ألبان تطيح بـ 80% من دخل عائلة سناتورة جمهورية بسبب مواقفها ضد المهاجرين
صراع المصالح السياسية والعمالة الوافدة يضرب اقتصاد عائلة جمهورية في أيداهو

واجهت السناتورة الجمهورية في ولاية أيداهو، غلينيدا زوديرفيلد، خسارة مالية حادة طالت أعمال عائلتها التجارية عقب تبنيها سياسات متشددة ضد الهجرة غير القانونية في منطقة “ماجيك فالي” الزراعية. تسببت مواقف السناتورة في فسخ عقود تجارية كبرى لزوجها، توم زوديرفيلد، الذي يعمل مورداً لزيوت المحركات للمزارع الكبرى في المنطقة.
فقد توم زوديرفيلد عقوداً مع ثلاث مزارع ألبان كانت تمثل 80% من دخله السنوي، أي ما يعادل 125 ألف دولار، وذلك دون إخطار مسبق أو فرصة للتفاوض. وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع تصاعد حدة التوتر بين الجناح الأيديولوجي في الحزب الجمهوري والقطاع الزراعي الذي يعتمد بشكل كلي على العمالة المهاجرة.
تعتمد صناعة الألبان في أيداهو على المهاجرين بنسبة 90%، حيث يشغل نحو 4500 عامل وظائف يرفض السكان المحليون القيام بها في ظروف مناخية صعبة. وتعارض جمعيات المزارعين إجراءات مثل نظام التحقق الفيدرالي (E-Verify)، مؤكدة أن غياب قنوات قانونية للتوظيف يجعل من هذه القوانين تهديداً مباشراً لاستمرارية مزارعهم.
صرح آري رويلوفس، صاحب مزارع “ريفر بيند” وأحد المقاطعين، بأن المزارعين أحرار في اختيار شركائهم التجاريين، مشيراً إلى أن توم زوديرفيلد ليس بعيداً عن النشاط السياسي لزوجته بل يشغل منصب أمين صندوق حملتها الانتخابية. ووصف زوديرفيلد قرار المزارعين بأنه “كمين” استهدف مصدر رزقه الوحيد.
تتمسك السناتورة بموقفها رغم الأزمة المالية التي تعصف بمنزلها. وتقول إنها تدرك ثمن مواقفها السياسية لكنها تصر على فرض عقوبات ضد أصحاب العمل الذين يستفيدون من العمالة غير القانونية. وفي المقابل، حذر ريك نايربوت، مدير جمعية منتجي الألبان في أيداهو، من أن الولاية تمر بنقطة تحول غير مسبوقة تضع السياسيين الجمهوريين في مواجهة مباشرة مع قاعدتهم الاقتصادية من المزارعين.
يعيش الزوجان حالياً على مدخراتهما الشخصية مع استمرار تراجع عدد عملائهما في المنطقة. وتتوقع غلينيدا الاحتفاظ بمقعدها في مجلس الشيوخ، في حين يرى زوجها أن ثمن هذا النصر قد يكون فقدان منزلهما بالكامل.









