عرب وعالم

مختبرات “سيغنال” تحت المقصلة.. بروكسل تلاحق مهندسي السموم الروس

الاتحاد الأوروبي يجمد أصول علماء عسكريين متورطين في تطوير مادة إيبيباتيدين

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات مشددة على ستة علماء وباحثين عسكريين روس، متهماً إياهم بالتورط المباشر في تطوير مادة إيبيباتيدين السامة التي ارتبطت بتصفية المعارض الروسي أليكسي نافالني. وأوضح المجلس الأوروبي في بيان رسمي أن هذه التحركات تأتي رداً على استخدام أسلحة كيميائية محظورة دولياً، مشيراً إلى أن المادة المذكورة كانت السبب المرجح لوفاة نافالني.

شملت القائمة السوداء أسماء بارزة تعمل في مراكز بحثية سرية، من بينهم إيغور بابكين، الذي يشغل منصب رئيس مختبر في مركز سيغنال العلمي (SC Signal)، وهو المرفق الذي تضعه التقارير الغربية تحت المجهر منذ سنوات لارتباطه ببرامج الأسلحة الكيميائية الروسية. وبحسب بيانات الاتحاد الأوروبي المنشورة يوم الجمعة، فإن العقوبات طالت أيضاً إيرينا ديريفياغينا، المحللة في المعهد الحكومي لأبحاث الكيمياء العضوية والتكنولوجيا، وهو كيان يُعتقد أنه الوريث الشرعي لبرامج التطوير السوفيتية.

مادة إيبيباتيدين التي استندت إليها العقوبات هي قلويد سام يُستخلص في الأصل من جلود أنواع معينة من الضفادع الإكوادورية، وتفوق قوتها المسكنة والمميتة مادة المورفين بمئات المرات، مما يجعلها أداة اغتيال بيولوجية معقدة يصعب تعقبها في الفحوصات التقليدية مقارنة بغازات الأعصاب التقليدية. وتؤكد وثائق المجلس الأوروبي أن هؤلاء العلماء ساهموا في تحويل هذه المادة إلى سلاح كيميائي فتاك استُخدم ضد المعارضين، مما يمثل انتهاكاً صارخاً للمعايير الدولية.

امتدت الإجراءات العقابية لتشمل ميخائيل غوتساليوك، المسؤول في الأكاديمية العسكرية الروسية للدفاع الإشعاعي والكيميائي والبيولوجي، مما يعكس قناعة بروكسل بوجود تنسيق وثيق بين المؤسسة الأكاديمية العسكرية والمختبرات البحثية لإنتاج مواد محظورة بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.

تقضي هذه العقوبات بتجميد كافة الأصول المالية للمستهدفين داخل دول الاتحاد الأوروبي، مع فرض حظر شامل على سفرهم أو حصولهم على أي موارد اقتصادية من كيانات أوروبية، ليرتفع بذلك عدد الأفراد المشمولين بقيود الأسلحة الكيميائية إلى 31 شخصاً وستة كيانات. وشددت بروكسل في مذكرتها التفسيرية على أن هذه الخطوة تهدف إلى تقويض البنية التحتية العلمية التي تسمح لروسيا بمواصلة تطوير ترسانتها الكيميائية غير المعلنة.

مقالات ذات صلة