عرب وعالم

رحلة الموت على شواطئ ساسكس.. كيف انتهى حلم عائلة فلسطينية هربت من مخيمات لبنان؟

رحيل ثلاثة لاجئين من مخيم الرشيدية غرقاً قبالة سواحل شورهام والشرطة تستبعد الشبهة الجنائية

صحفية في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز،

بدأت السلطات البريطانية تحقيقات موسعة حول ملابسات غرق ثلاثة أفراد من عائلة لاجئة واحدة قبالة سواحل جنوب شرق إنجلترا، بعد رحلة ترفيهية تحولت إلى مأساة مروعة. ونقلت شبكة “سكاي نيوز” البريطانية عن مصادر أمنية أن الضحايا هم حسن الخواص البالغ من العمر 55 عاماً، وزوجته زينة ذات الـ 37 عاماً، وابنتهما البالغة من العمر 14 عاماً، والذين ينحدرون من مخيم الرشيدية للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان.

وأفادت شرطة مقاطعة ساسكس في بيان رسمي بأن العائلة، المقيمة في العاصمة لندن، كانت قد توجهت في نزهة إلى شاطئ شورهام يوم الثلاثاء الماضي قبل أن تجرفهم المياه إثر مواجهتهم صعوبات بالغة أثناء السباحة. وتتميز هذه المنطقة الساحلية بتيارات مائية قوية وتغيرات مفاجئة في حركة المد والجزر، وهو ما يشكل خطراً دائماً على الزوار غير المعتادين على طبيعة الشواطئ المفتوحة في بريطانيا.

من جانبه، أكد كبير المشرفين في الشرطة البريطانية، جيمس كوليس، أن الفحص الأولي لتسجيلات كاميرات المراقبة المحيطة بموقع الحادث يشير إلى عدم وجود أي تدخل من طرف ثالث، واصفاً ما جرى بأنه “حادث مأساوي مفجع” دمر عائلة بأكملها. وأوضح كوليس في تصريحاته الصحفية أن طفلة أخرى من نفس العائلة تم إنقاذها ونقلها إلى المستشفى، حيث لا تزال ترقد في حالة صحية حرجة وتتلقى الرعاية الطبية الفائقة.

وتعد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وتحديداً مخيم الرشيدية القريب من مدينة صور، من أكثر المناطق التي تعاني من تدهور الظروف المعيشية والاقتصادية، مما يدفع الكثير من العائلات إلى الهجرة نحو الدول الأوروبية بحثاً عن حياة مستقرة وآمنة، بعيداً عن قيود العمل والسكن المفروضة على اللاجئين هناك منذ عقود.

وأعلنت سفارة دولة فلسطين لدى المملكة المتحدة في بيان رسمي عبر منصة “إكس” أنها تتابع عن كثب مجريات التحقيقات مع السلطات البريطانية المعنية، وتجري اتصالات مستمرة للوقوف على التفاصيل ومتابعة الوضع الصحي للطفلة الناجية التي ترقد في العناية المركزة.

مقالات ذات صلة