كتمان وتصلب في الكواليس.. كيف تفرض موسكو قواعد اللعبة على واشنطن؟
موسكو تشترط السرية وتؤكد عدم تلقي طلب لزيارة المبعوثين الأمريكيين

تتمسك موسكو بإبقاء القنوات التفاوضية مع واشنطن بعيداً عن الأضواء الإعلامية، حيث أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عدم ورود أي طلب رسمي حتى الآن لترتيب زيارة المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى العاصمة الروسية.
وأوضحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية أن المساعي جارية للاتفاق على موعد اتصال جديد يهدف لمعالجة العقبات المتبادلة، مشيرة إلى أن حوار تقليص التوتر بين الوزارتين بدأ في فبراير 2025 بتوجيهات من الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترمب. وتتعثر جهود استئناف الرحلات الجوية المباشرة وإعادة التشغيل الكامل للبعثات التي تخضع لإطار اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية بسبب تباين الرؤى بين الجانبين.
وقالت ماريا زاخاروفا وفق ما أوردته وكالة تاس إن محادثات وزير الخارجية سيرجي لافروف ونظيره الأمريكي ماركو روبيو في 23 يوليو شهدت توافقاً على الانتقال إلى مناقشات جوهرية للملفات ذات الأولوية. وأضافت المتحدثة الرسمية أن موسكو تبدي استعداداً للاطلاع على أي طرح بناء من جانب الولايات المتحدة بشأن الملف الأوكراني.
وكان المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد أجريا زيارات متكررة إلى موسكو لعقد لقاءات مع مسؤولين روس دون زيارة كييف، بحسب تقارير دبلوماسية متطابقة. وتوقفت المسارات الثلاثية التي احتضنتها مدينة جنيف في منتصف فبراير الماضي، وهي المدينة التي شهدت تاريخياً لقاءات قمة مفصلية مثل قمة جنيف عام 1985 بين واشنطن وموسكو.
وتأجلت جولة المتابعة التفاوضية عقب ضربات عسكرية أمريكية وإسرائيلية استهدفت مواقع في إيران، وفق مصدر أمني إقليمي. واتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تصريحات صحفية الجانب الروسي بالمماطلة وتعطيل الوصول إلى اتفاق نهائي، في حين أعلن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في إحاطة سابقة عن تحقيق تقدم ملموس في جولات الحوار.











