رودريغيز تتهم “مختبرات الفوضى” بتزييف واقع الزلزال: 19 ألف جندي بمواجهة 40 ألف مفقود
كراكاس ترفض اتهامات التقصير في إنقاذ ضحايا الزلزال وتتمسك بالرواية الرسمية

ديلسي رودريغيز، الرئيسة المؤقتة لفنزويلا، وصفت الانتقادات الموجهة لتعامل الحكومة الفنزويلية مع كارثة الزلزال بأنها “دنيئة ومجردة من الإنسانية”، معتبرة في تصريحات رسمية أن الهجوم على أداء السلطات يستهدف شعباً يعيش حالة من القلق والاضطراب.
الإحصائيات الرسمية الصادرة عن كراكاس سجلت سقوط 2595 قتيلاً وإصابة 12400 آخرين، في حين أكدت رودريغيز أن الدولة نشرت نحو 19 ألف عنصر من الشرطة و القوات المسلحة في المناطق المنكوبة لتسريع العمليات الإغاثية. وتقع فنزويلا فوق صدع بونوكو النشط تكتونياً، وهو ما يفسر شدة الهزات التي ضربت البلاد مؤخراً.
رودريغيز اتهمت ما وصفتها بـ “المختبرات الإعلامية” بمحاولة خلق حالة من الفوضى لتحقيق مآرب سياسية، نافية بشكل قاطع وجود أي نقص في المساعدات أو المعدات الثقيلة اللازمة لرفع الأنقاض.
هذا الزلزال المزدوج يعد الأعنف منذ زلزال كراكاس 1967، حيث امتدت آثاره لتشمل ست ولايات شمالية، بينما لا تزال التقديرات الحكومية تشير إلى احتمال وجود أكثر من 40 ألف شخص من المفقودين تحت ركام المباني المنهارة، مما يرفع سقف التوقعات بشأن أعداد الضحايا النهائية.
السكان في مدينة لا غوايرا الساحلية يضطرون للبحث عن ذويهم باستخدام أدوات يدوية بسيطة، وسط تقارير ميدانية تتحدث عن بطء وصول الآليات المتخصصة، رغم تأكيد السلطات أن مرسوم حالة الطوارئ فُعّل فور وقوع الهزات الأولى.
التحديات اللوجستية الراهنة تأتي في وقت تعيش فيه البلاد مرحلة انتقالية بعد اعتقال نيقويلاس مادورو في يناير الماضي، مما يجعل استجابة الحكومة لأي كارثة طبيعية تحت مجهر الرقابة الدولية المكثفة.











