عرب وعالم

رحيل نفيسة المليك.. كيف شكلت معلمة رفاعة ملامح العمل النقابي النسائي في السودان؟

محطات من مسيرة نفيسة أبو بكر المليك في تأسيس العمل النقابي النسائي والصحفي

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

توفيت الناشطة والنقابية السودانية نفيسة أبو بكر المليك عن عمر ناهز 94 عاماً، بعد مسيرة أسست خلالها للعمل النسائي المنظم، بحسب ما أعلنه مشروع أرشيف الحركة النسائية في السودان التابع لجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس.

وتسلمت المليك رئاسة اتحاد المعلمات بين عامي 1950 و1953 قبل تحوله إلى نقابة، وفقاً لسيرتها الذاتية المنشورة. وقادت البدايات الأولى لتأسيس الاتحاد النسائي السوداني عام 1952، حيث أوضحت في مقابلة سابقة مع صحيفة الانتباهة سنة 2013 أن أهداف الاتحاد ركزت على محو الأمية والتواصل المباشر مع الأسر في المنازل. وكانت مدينة رفاعة، مسقط رأس المليك، قد شهدت عام 1907 تأسيس أول مدرسة لتعليم البنات في السودان على يد الشيخ بابكر بدري، ما ساهم في بناء الوعي المبكر لدى رائدات المنطقة، وفق الوثائق التاريخية لتعليم الفتيات.

ودشنت المليك كتاباتها الصحفية في صحيفة الصراحة باسم مستعار هو “الآنسة ن”، حيث نشرت عام 1951 مقالاً دعت فيه لتأسيس تنظيم نسائي جامعة، بحسب حوارها مع صحيفة الانتباهة. ونقل مشروع أرشيف المحفوظات التابع لجامعة كاليفورنيا أن الراحلة شاركت في تمويل وتحرير مجلة صوت المرأة، كما نالت درجة الماجستير من جامعة مانشستر عام 1998 في سن السادسة والستين.

وطرحت المليك عام 1961 مبادرة لإنشاء جمعيات تعاونية لربات البيوت تحولت عام 1966 إلى مشغل تعاوني للأشغال اليدوية، وفق ما دونته سيرتها الذاتية. وأكدت دراسة أكاديمية صادرة عن مطبعة جامعة ليون أن هذه الجمعيات مثلت تحولاً نحو التمكين الاقتصادي المباشر للنساء في المجتمع السوداني.

وفقدت المليك نجلها الرائد الطيار أكرم الفاتح يوسف الذي أعدمه نظام الرئيس السابق عمر البشير عام 1990 مع ضباط حركة 28 رمضان، بحسب التقارير الحقوقية والتاريخية لبطش النظام بخصومه السياسيين. وذكرت وثائق مشروع أرشيف الحركة النسائية أن المليك وثقت تجارب تلك المراحل في مؤلفات عدة منها “ملامح عن الحركة النسائية في السودان” و”شموع أضاءت ثم انطفأت”.

مقالات ذات صلة