دراسة أمريكية تربط السكن قرب المغاسل الجافة بزيادة خطر الإصابة بمرض باركنسون بنسبة 23%
تحليل يشمل 19 مليون شخص يكشف مخاطر المذيبات الكيميائية والتلوث البيئي في المناطق السكنية

كشفت بيانات طبية تستند إلى سجلات برنامج “مديكير” الأمريكي وشملت أكثر من 19 مليون شخص، أن السكن في نطاق جغرافي قريب من مغاسل التنظيف الجاف يرفع خطر الإصابة بمرض باركنسون، وسط مطالبات بفرض إجراءات رقابية صارمة على المذيبات الكيميائية السامة المستخدمة في هذه المنشآت.
وأوضح التحليل، الذي أجرى فحوصات لسجلات أفراد يبلغون من العمر 67 عامًا أو أكثر بين عامي 2016 و2018 بينها نحو 180 ألف حالة مصابة بالمرض، أن المخاطر تتركز في التعرض الكيميائي للمواد المتطايرة في محيط المنشآت السكنية.
وفقًا لتحليل أجري على مستوى الولايات المتحدة ونُشر في مجلة npj Parkinson’s Disease، وجد العلماء أن الأشخاص الذين يعيشون على بعد 150 مترًا (500 قدم، 0.1 ميل) من المغاسل الجافة يواجهون خطرًا تقديريًا أعلى بنسبة تصل إلى 23 بالمائة للإصابة بمرض باركنسون، مقارنة بالأشخاص الذين يعيشون على مسافة أبعد تتراوح بين 6.4 و8 كيلومترات (4 إلى 5 أميال).
“يضيف هذا البحث إلى الأدلة المتزايدة على أن التعرضات البيئية قد تلعب دورًا مهمًا في مرض باركنسون،” كما يقول طبيب الأعصاب والمؤلف الرئيسي للدراسة براد راسيت من معهد بارو للعلوم العصبية في فينيكس، أريزونا.
وأظهرت التفاصيل الإحصائية للدراسة ارتفاع الخطر التقديري إلى 25% في الحالات المرتبطة بمرض باركنسون المصحوب بالخرف، و23% للحالات التي تعاني من مشاكل في المشي والحركة. وأسند المرفق البحثي هذه الزيادة إلى احتمالات “تسلل الأبخرة” الملوثة عبر التربة والمياه الجوفية إلى المباني السكنية نتيجة تقادم البنية التحتية.
وتتجه الأبحاث البيئية للحذر من مادة ثلاثي كلورو الإيثيلين (TCE)، وهي المركب الكيميائي الأساسي المستخدم كمذيب في عمليات التنظيف الجاف. وسبق أن اقترحت وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA) تنظيمات حازمة للحظر التام لتصنيع واستخدام هذه المادة بموجب قانون مراقبة المواد السامة، بعد تصنيفها كمادة ذات مخاطر غير مقبولة على الجهاز العصبي والصحة العامة.

ووفقًا لبيانات المعهد الوطني لعلوم الصحة البيئية، يُصنف مرض باركنسون حاليًا كأسرع الاضطرابات العصبية نموًا على مستوى العالم، حيث يؤثر على أكثر من 10 ملايين شخص عالميًا، في حين تشير التقديرات الحكومية إلى تسجيل نحو مليون حالة داخل الولايات المتحدة وحدها.








