عرب وعالم

رئيس المجر الجديد يحذر من استبداد الأغلبية ويفتح ملف القضاء

باكا يؤكد عدم توقيعه القوانين كشكليات ويرفض تحويل الدولة لصالح حزب واحد

صحفية في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز،

وجه رئيس المجر الجديد أندريه باكا تحذيرات مباشرة إلى الحكومة الجديدة لمنع استنساخ هيمنة الحزب الواحد، بالتزامن مع توجيهه انتقادات حادة لتركة رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان خلال مراسم توليه منصبه رسمياً. وأكد أندريه باكا في كلمة أداها بمناسبة تنصيبه أنه لن يكون مجرد أداة لتوقيع القوانين، بحسب ما ورد في نص كلمته أمام البرلمان.

وفقاً لسجلات البرلمان المجري، حصل حقوقي القانون الدستوري البالغ من العمر 73 عاماً على دعم 140 نائباً من أصل 199 عضواً في جلسة التصويت التي جرت في 11 أغسطس، بينما غاب نواب حزب فيديس عن الجلسة وصوت ستة نواب ضد انتخابه. وتولى مهامه الرسمية كاملة اعتباراً من 19 أغسطس 2026 خلفاً للرئيس المستقيل تاماس سوليوق، بناءً على البيانات الرسمية الصادرة عن الرئاسة المجرية.

ويستند رئيس المجر في موقفه الحازم تجاه استقلال القضاء إلى سابقة تاريخية؛ حيث سبقت إقالته من رئاسة المحكمة العليا المجرية عام 2011 لموقفه المناهض لتعديلات أوربان القضائية، قبل أن تصدر المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان حكماً عام 2016 أكدت فيه انتهاك السلطات المجرية لحقه في حرية التعبير وحرمانه من العدالة بعد إنهاء ولايته بشكل مبكر.

وقال الرئيس المجري في خطابه إن المجر الجديدة يجب ألا تُبنى على الانتقام، مشدداً على أن الناخبين غير المؤيدين للحكومة الحالية يملكون مكاناً مساوياً في مستقبل البلاد. وأوضح المحلل السياسي زولتان لاكنر في تصريحات صحفية أن الرئيس الجديد مطالب بالمحافظة على استقلاليته عن حكومة بيتر ماجيار، خاصة بعد قول القاضي السابق نفسه إن الحصول على أغلبية الثلثين في البرلمان لا يعني صلاحية القيام بأي شيء دون قيود.

وأعلن رئيس الوزراء بيتر ماجيار أن عملية صياغة دستور جديد للبلاد ستنطلق في فصل الخريف، مشيراً إلى أن التعديلات المرتقبة قد تطال صلاحيات رئيس الجمهورية وآلية إنتخابه. وفي المسار الدبلوماسي، صرح رئيس الدولة برغبته في المشاركة الفاعلة لإعادة بناء الثقة مع الشركاء الدوليين وتحديداً دول الاتحاد الأوروبي، وهو ما يتطابق مع التوجهات المعلنة لوزيرة الخارجية المجرية أنيتا أوربان بشأن ترميم العلاقات الخارجية.

ويرى الخبير القانوني بيتر ستانيتش أن القانون الأساسي الحالي لا يمنح رئيس الجمهورية سلطات مضادة واسعة، حيث تتطلب معظم القرارات مصادقة وزارية أو تصويتاً برلمانياً. وأكد بيتر ستانيتش أن دور رئيس الدولة في النظام القانوني المجري يظل رمزياً ويستهدف التعبير عن وحدة الأمة وحماية أداء المؤسسات الديمقراطية.

مقالات ذات صلة