فرنسا تحصي ضحايا “العزلة القاتلة”: 2025 وفاة في أسبوع واحد بسبب موجة الحر
الحكومة الفرنسية تضخ ملايين اليورو لمواجهة تداعيات المناخ

سجلت فرنسا 2025 وفاة إضافية خلال أسبوع واحد فقط تزامن مع ذروة موجة الحر في يونيو الماضي، وفق ما نقلته صحيفة لوباريزيان عن وكالة الصحة العامة الفرنسية. هذه الحصيلة التي تغطي الفترة من 22 إلى 28 يونيو لا تزال أولية، حيث أكدت وزيرة الصحة ستيفان ريست لقناة TF1 أن الأرقام تعتمد على 60% فقط من شهادات الوفاة الإلكترونية المتوفرة حتى الآن، مما يفتح الباب أمام احتمالات زيادة العدد النهائي فور اكتمال معالجة البيانات الورقية.
ارتفعت الوفيات داخل المنازل بنسبة بلغت 91% مقارنة بالأسبوع الذي سبق الموجة، وهو ما أرجعته ستيفان ريست إلى عزلة الضحايا ومعاناتهم الفردية بعيداً عن الرعاية المؤسسية. وتأتي هذه الأرقام في وقت بدأت فيه السلطات بمقارنة الوضع الحالي مع تداعيات التغير المناخي التي تزيد من وتيرة الموجات القاتلة في أوروبا، حيث أصبحت الفترات الزمنية بين موجات الحر الشديدة تتقلص بشكل ملحوظ مقارنة بالعقود الماضية.
لم تصل الكارثة الحالية إلى مستوى مأساة عام 2003 التي حصدت أرواح 15 ألف شخص، لكن وكالة الصحة العامة الفرنسية رصدت زيادة واضحة في الوفيات بين الفئات التي تتجاوز أعمارهم 45 عاماً. الفارق الجوهري يكمن في تحسن أداء دور رعاية المسنين التي خضع موظفوها لتدريبات مكثفة منذ العقد الماضي لتجنب تكرار سيناريو الوفيات الجماعية، وهو ما جعل الزيادة في الوفيات تتركز في البيوت الخاصة بدلاً من المراكز الصحية.
أعلنت وزيرة الرياضة والشباب مارينا فيراري عن تسجيل أكثر من 90 وفاة غرقاً منذ 19 يونيو، معتبرة أن الحرارة المرتفعة دفعت المواطنين للمخاطرة بالسباحة في مناطق غير آمنة أو في ظروف بيئية خطرة. وتتوقع هيئة الأرصاد الفرنسية موجة حر جديدة قد تضرب البلاد قريباً، مما رفع حالة التأهب القصوى في كافة المستشفيات والمرافق العامة.
خصصت الحكومة الفرنسية مبلغ 100 مليون يورو لتمويل شراء أجهزة تكييف طارئة لصالح المستشفيات، بهدف توفير ما يصل إلى 10 آلاف جهاز تبريد خلال الأيام القادمة لمواجهة الضغط المتزايد على أقسام الطوارئ.











