صحة

متلازمة الفم واليد والقدم.. خبير مناعة يطمئن الأسر المصرية ويكشف حقيقة الفيروس

محرر في قسم الصحة، يهتم بنقل الأخبار المتعلقة بالصحة العامة والتقارير العلمية المبسطة

مع دخول موسم المدارس وتزايد القلق بين الأسر المصرية من انتشار العدوى، جاءت تصريحات الدكتور أمجد الحداد، خبير المناعة، لتبعث الطمأنينة وتضع النقاط على الحروف بشأن متلازمة الفم واليد والقدم. فما هي حقيقة هذا الفيروس الذي أثار المخاوف، وكيف يمكن حماية أطفالنا منه بأساليب بسيطة وفعالة؟

حقيقة الفيروس.. ليس وباءً ولا يستدعي الهلع

في حديثه الهاتفي لبرنامج “البيت”، قطع الدكتور أمجد الحداد، رئيس قسم الحساسية والمناعة بالمصل واللقاح، الشك باليقين، مؤكدًا أن فيروس “الفم واليد والقدم” ليس وحشًا جديدًا يطرق أبوابنا. بل هو فيروس قديم ومعروف في الأوساط الطبية، يوصف بأنه فيروس ضعيف، يصيب الأطفال بشكل أساسي ويختفي من تلقاء نفسه خلال فترة لا تتجاوز 4 إلى 5 أيام في معظم الحالات.

وأضاف الحداد أن رحلة الفيروس داخل جسد الطفل غالبًا ما تنتهي بالراحة وتناول كميات كافية من السوائل، دون الحاجة إلى تدخل طبي معقد. لكنه نبّه إلى أن الخطورة تكمن في حالات نادرة جدًا، خاصة لدى الأطفال الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، أو إذا استمرت الأعراض لأكثر من 10 أيام مع صعوبة شديدة في البلع، فهنا تصبح استشارة الطبيب أمرًا ضروريًا.

كيف تنتقل العدوى بين الأطفال؟

ينتشر هذا الفيروس بسهولة في التجمعات المغلقة كالحضانات والمدارس، حيث يميل الأطفال إلى مشاركة كل شيء. وأوضح الحداد أن العدوى تنتقل عبر التلامس المباشر، أو استخدام أدوات طعام مشتركة، أو حتى لمس أسطح ملوثة بلعاب طفل مصاب. لذلك، تصبح إجراءات الوقاية البسيطة هي السلاح الأقوى لمواجهته.

روشتة الوقاية والعلاج الصحيح

شدد خبير المناعة على أن الوقاية خير من العلاج، وأن مفتاحها يكمن في العادات الصحية اليومية. وقدم مجموعة من النصائح العملية لحماية الأطفال وتقليل فرص انتشار عدوى الأطفال الموسمية:

  • النظافة الشخصية: غسل الأيدي بالماء والصابون بانتظام هو حجر الزاوية في الوقاية.
  • منع التقبيل: الامتناع عن تقبيل الأطفال الرضع في الفم لتجنب نقل أي عدوى.
  • التهوية الجيدة: الحرص على تهوية الفصول الدراسية والمنازل بشكل دوري لتجديد الهواء.

وفيما يخص العلاج، حذر الحداد من خطأ شائع يقع فيه الكثيرون، وهو استخدام المضادات الحيوية. وأكد أن هذه الأدوية لا جدوى منها على الإطلاق لأنها تستهدف البكتيريا، بينما المسبب هنا هو فيروس. العلاج يقتصر على التعامل مع الأعراض عبر خافضات الحرارة مثل الباراسيتامول، وتقديم السوائل والعصائر والأطعمة اللينة سهلة البلع لتخفيف آلام قرح الفم.

المناعة القوية هي خط الدفاع الأخير

في ختام حديثه، أشار الدكتور أمجد الحداد إلى أن المناعة القوية هي الدرع الحقيقي الذي يحمي أطفالنا. ودعا الأسر إلى الاهتمام بالتغذية السليمة، والابتعاد عن الوجبات السريعة والأطعمة المليئة بالمواد الحافظة التي تضعف دفاعات الجسم. فالغذاء الصحي ليس مجرد طعام، بل هو استثمار في صحة أطفالنا وقدرتهم على مقاومة الأمراض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *