عرب وعالم

ترمب ينهي «الهدنة» مع طهران ويفتح باب التفاوض في سويسرا

ترمب يهدد برد غير مسبوق وقطر تقود وساطة في مشهد لإنقاذ مذكرة التفاهم

مراسل في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر منصته تروث سوشيال انتهاء مفعول وقف إطلاق النار مع إيران بشكل قاطع، مؤكداً في الوقت ذاته موافقة واشنطن على طلب طهران مواصلة المحادثات الثنائية. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة في مضيق هرمز، الذي تصنفه إدارة معلومات الطاقة الأميركية كأهم ممر مائي لتجارة النفط في العالم، حيث يمر عبره نحو 21 مليون برميل يومياً.

كشف موقع أكسيوس عن توجه مفاوضين قطريين إلى مدينة مشهد الإيرانية يوم الجمعة، في مهمة منسقة مع الجانب الأميركي تهدف إلى خفض التصعيد الحالي وتهيئة التربة لاستئناف الحوار الفني. ونقل الموقع عن دبلوماسي مطلع أن الاجتماعات الجارية في مدينة مشهد تعكس رغبة الطرفين في العودة إلى تفاهمات مذكرة التفاهم الموقعة في منتصف يونيو الماضي، رغم تبادل الضربات العسكرية الأخير الذي طال 170 هدفاً وفق تقديرات شبكة CBS News.

توقع مصدر مطلع لموقع أكسيوس أن تستضيف سويسرا جولة مفاوضات جديدة بين واشنطن وطهران خلال الأسبوع المقبل، في محاولة لمنع الانهيار الكامل للاتفاقات الفنية التي لم تشهد سوى يومين من المحادثات المباشرة قبل موجة التصعيد الحالية. وأشارت شبكة CBS News إلى أن فريقاً أميركياً يضم نائب الرئيس جيه دي فانس والمبعوثين ستيف ويتكوف و جاريد كوشنر أجروا اتصالات مكثفة مع مسؤولين قطريين لتقييم فرص العودة إلى طاولة المفاوضات.

أبلغ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير أن الضربات الأميركية الأخيرة تمثل خرقاً صريحاً لما ورد في مذكرة التفاهم، وذلك بحسب بيان نشره الوزير عبر قناته الرسمية في تلجرام. وتعتبر هذه المذكرة، التي نصت على تهدئة لمدة 60 يوماً، الإطار الوحيد المتبقي لمنع انزلاق المواجهة إلى حرب إقليمية شاملة تؤثر على إمدادات الطاقة العالمية.

أكد ترمب في مقابلة مع صحيفة نيويورك بوست أنه أصدر تعليمات واضحة بشن رد عسكري غير مسبوق ضد إيران في حال نجاح أي محاولة لاغتياله، مشدداً على أنه يدرك تماماً تصدره قائمة الأهداف الإيرانية. وتزامنت هذه التحذيرات مع ما نشرته صحيفة وول ستريت جورنال حول معلومات استخباراتية إسرائيلية تشير إلى وجود مخطط إيراني متجدد يستهدف الرئيس الأميركي، وهو ما يربطه مراقبون بتعهدات طهران السابقة بالانتقام لمقتل قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني.

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن المشيعين في جنازة المرشد الإيراني رفعوا لافتات صريحة تدعو لقتل ترمب، في إشارة إلى استمرار العداء المرتبط بقرار اغتيال قاسم سليماني في مطلع عام 2020. ورغم هذا الشحن، نقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أميركيين أن الإدارة لا تزال ملتزمة بمسار التسوية النووية، معتبرة أن الالتزام بمواد مذكرة التفاهم يظل مرتبطاً بالأداء الميداني الإيراني، خاصة فيما يتعلق بسلامة الملاحة الدولية التي تشرف عليها المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة