صدمة في أسواق الذهب.. هل تبتلع “صواريخ هرمز” بريق المعدن الأصفر؟
المعدن النفيس يحاول الصمود أمام ضغوط الفائدة الأميركية وتوترات الملاحة

تراجعت أسعار الذهب لليوم الثاني على التوالي لتصل إلى مستوى 4125 دولاراً للأوقية، مسجلة انخفاضاً بنسبة 0.9%، وفقاً لبيانات التداول الفورية. يأتي هذا الهبوط في أعقاب تقارير نشرها موقع أكسيوس الأميركي حول إطلاق صواريخ استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز، مما أثار قلقاً فورياً في أسواق السلع.
يُعد مضيق هرمز الشريان الأهم لتجارة الطاقة عالمياً، حيث يمر عبره نحو 20% من إجمالي استهلاك النفط العالمي يومياً، وأي تهديد أمني في هذه المنطقة يدفع أسعار الخام للارتفاع بشكل تلقائي. وبالفعل، سجلت أسعار النفط مكاسب فورية بعد تعرض ناقلة لضربة شرق عُمان، وهو ما أعاد إشعال مخاوف التضخم التي تضغط عادة على الذهب.
الارتفاع في تكاليف الطاقة يعزز من احتمالات لجوء الاحتياطي الفيدرالي إلى تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم، وهو ما يمثل بيئة طاردة للاستثمار في المعدن النفيس الذي لا يدر عائداً دورياً. وتترقب الأسواق حالياً صدور محاضر اجتماع البنك المركزي الأميركي لشهر يونيو، بحثاً عن إشارات واضحة حول مسار الفائدة المستقبلي.
قالت رونا أوكونيل، رئيسة تحليل الأسواق في شركة ستون إكس جروب، إن السوق تتبنى رؤية حذرة تجاه احتمالات رفع الفائدة الأميركية، مشيرة إلى أن هذا الحذر منح الأصول الصلبة دعماً فنياً مؤقتاً رغم الضغوط البيعية.
سجل الذهب الفوري سعراً قدره 4138.55 دولار للأونصة بحلول الساعة 10:34 صباحاً بتوقيت سنغافورة، بينما تراجعت الفضة بنسبة 0.9% لتستقر عند 61.51 دولار، وفقاً لمؤشرات بلومبرغ السعرية. ولم تشهد معادن أخرى مثل البلاتين أو البلاديوم تغييرات جوهرية تذكر في ظل استقرار مؤشر الدولار.
تشير القراءات الفنية إلى أن المعدن وجد مستويات دعم قوية فوق 4130 دولاراً، لكنه يواجه مقاومة عنيفة عند 4180 دولاراً. وتاريخياً، يرتبط الذهب بعلاقة عكسية مع قوة العملة الأميركية، حيث يؤدي استقرار الدولار غالباً إلى تحجيم مكاسب المعادن الثمينة حتى في أوقات الأزمات الجيوسياسية.











