عرب وعالم

ذهب فنزويلا المجمد.. كراكاس تساوم المجتمع الدولي بضحايا الزلزال لإطلاق الأصول

كراكاس تطالب باستعادة ذهبها من لندن لمواجهة آثار الزلزال المدمر

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

رهنت الرئيسة المؤقتة لفنزويلا، ديلسي رودريجيز، قدرة بلادها على تمويل جهود إعادة الإعمار بعد الكارثة الطبيعية الأخيرة برفع العقوبات الدولية وتسييل الأصول المجمدة في الخارج، مؤكدة في تصريحات رسمية أن كراكاس تمتلك موارد كافية في حسابات دولية محظورة تكفي لتجاوز آثار الزلزالين.

وكشف رئيس الجمعية الوطنية، خورخي رودريجيز، الأربعاء، عن ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزالين المتتاليين اللذين ضربا البلاد في 24 يونيو الماضي إلى 3811 شخصاً، في إحصائية تعكس حجم الضغط الإنساني الذي تواجهه الحكومة الفنزويلية حالياً.

وتسعى الحكومة لاستعادة نحو 31 طناً من الذهب الفنزويلي المودع في خزائن بنك إنجلترا، حيث أكدت ديلسي رودريجيز توجيه رسالة رسمية إلى الملك تشارلز الثالث للمطالبة بالإفراج عن هذه الاحتياطيات، تزامناً مع تحركات قانونية مستمرة في المحاكم البريطانية التي ترفض تسليم الذهب بسبب نزاعات حول الشرعية السياسية في البلاد بدأت منذ عام 2019.

وأفادت البيانات الرسمية الصادرة عن السلطات الفنزويلية بأن عدد المصابين جراء الهزات الأرضية بلغ 16740 شخصاً، فيما تسببت الكارثة في تشريد 17907 شخصاً، مما يضع البلاد أمام أزمة سكنية حادة في ظل اقتصاد يعاني من تضخم مفرط وانهيار في قيمة العملة المحلية “البوليفار”.

وبحسب تصريحات ديلسي رودريجيز، فإن كراكاس فتحت خطوط اتصال مع صندوق النقد الدولي للإفراج عن أموال مخصصة لفنزويلا، في محاولة لتجاوز القيود التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بتهم تتعلق بالديمقراطية وتهريب المخدرات، وهي العقوبات التي شهدت انفراجة جزئية مؤخراً عبر إعفاءات لـ قطاع النفط منحتها واشنطن عقب اعتقال نيكولاس مادورو في وقت سابق من هذا العام.

وتقع فنزويلا جغرافياً فوق منطقة تصادم بين صفيحة الكاريبي وصفيحة أمريكا الجنوبية، وتحديداً على طول نظام صدع “بوكونو”، وهو ما يفسر النشاط الزلزالي العنيف الذي ضرب الولايات الشمالية والساحلية، حيث تتركز الكثافة السكانية والمنشآت النفطية الحيوية.

وأكدت السلطات المحلية أن المجتمع الدولي استجاب جزئياً عبر إرسال دعم من 30 دولة، تضمن ألف طن من الإمدادات الطبية والغذائية، بالإضافة إلى نشر أكثر من 3600 عامل إنقاذ ودعم ميداني، مدعومين بـ 118 كلباً مخصصاً للبحث والإنقاذ لانتشال العالقين من تحت الأنقاض.

مقالات ذات صلة