عرب وعالم

خارطة طريق سعودية كندية جديدة.. مجلس تنسيقي يقود تحولات الطاقة والذكاء الاصطناعي

الرياض وأوتاوا تطلقان مجلساً تنسيقياً وتفاهمات في الطاقة والتقنيات المتقدمة

صحفي في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

أرست المملكة العربية السعودية وكندا دعائم مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية عبر توقيع مذكرة تفاهم لإنشاء “مجلس التنسيق السعودي الكندي”، وفق ما أعلنه الجانبان خلال مراسم تبادل المذكرات التي مثل فيها الجانب السعودي وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، بينما مثلت الجانب الكندي وزيرة خارجية كندا أنيتا أناند. سيعمل هذا المجلس كمنصة مؤسسية لتنفيذ مضامين “وثيقة العمل المشتركة” التي تمثل الإطار التنفيذي للتعاون المستقبلي بين الرياض وأوتاوا، لإنهاء فترات سابقة من التذبذب الدبلوماسي وتدشين مسار يعتمد على المصالح الاقتصادية المباشرة.

دخل قطاع الطاقة كركيزة أساسية في هذا التقارب، حيث تبادل وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان مع الوزيرة الكندية أنيتا أناند مذكرة تفاهم متخصصة في مجالات الطاقة المختلفة. تأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه المملكة لتعزيز تحول الطاقة العالمي، مستفيدة من الخبرات الكندية في تقنيات الاستخراج النظيف والطاقة المتجددة، وهو ما ينسجم مع مستهدفات رؤية 2030 لتقليل الانبعاثات الكربونية وتنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط التقليدي.

شملت التفاهمات توسيع نطاق الاستثمار في التقنيات المتقدمة، إذ وقع رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي الدكتور عبد الله بن شرف الغامدي مذكرة مع وزارة الصناعة الكندية تركز على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات البشرية المرتبطة به. تعكس هذه الاتفاقية رغبة الرياض في توطين المعرفة التقنية بالتعاون مع مراكز الأبحاث الكندية التي تعد من بين الأبرز عالمياً في تطوير خوارزميات التعلم الآلي والأنظمة الذكية.

يمثل هذا الحراك الدبلوماسي المكثف ترجمة عملية لقرار استئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة الذي اتخذته الدولتان في مايو 2023، حيث يسعى الطرفان لتحويل التفاهمات السياسية إلى مشاريع استثمارية ملموسة في قطاعات التكنولوجيا والطاقة النظيفة.

مقالات ذات صلة