الرياض تبارك طي صفحة “قائمة الإرهاب”: تحول جذري في علاقة واشنطن ودمشق
الرياض تدعم استقرار دمشق وتطلعات شعبها للازدهار الاقتصادي بعد قرار واشنطن التاريخي

أعلنت وزارة الخارجية السعودية ترحيب المملكة ببدء الولايات المتحدة إجراءات رسمية لإلغاء تصنيف سوريا كـ “دولة راعية للإرهاب”، معتبرة في بيان لها أن هذه الخطوة تدعم مسار استقرار مؤسسات الدولة السورية. وجددت الرياض تأكيدها على دعم كافة الخطوات الإيجابية التي تهدف لتحقيق الأمن، مشيرة إلى أن المملكة تأمل في أن يسهم هذا القرار في تلبية تطلعات الشعب السوري نحو الازدهار.
كشف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عبر منصة “إكس” أن الرئيس دونالد ترمب أبلغ الكونجرس رسمياً بنيته شطب دمشق من القائمة، وهو إجراء ينهي قيوداً قانونية صارمة مفروضة منذ عام 1979 بموجب قوانين مكافحة الإرهاب الأمريكية التي تمنع تدفق الاستثمارات الدولية. وتعد سوريا تاريخياً أول دولة أُدرجت في هذه القائمة عند إنشائها، مما جعلها تخضع لأطول فترة عقوبات أمريكية مستمرة في الشرق الأوسط.
استند القرار الأمريكي إلى أمر تنفيذي وقعه ترمب في 30 يونيو 2025 يهدف لتخفيف العقوبات، وربطت الإدارة الأمريكية هذا التحول بتعهدات قدمها الشرع تضمن عدم دعم أعمال الإرهاب الدولي مستقبلاً، وفقاً لما ورد في مبررات القرار التي نشرتها واشنطن. وتتضمن هذه المراجعة تقييماً شاملاً للتغييرات الإيجابية وإجراءات مكافحة الإرهاب التي اتخذتها الحكومة السورية مؤخراً كشرط أساسي لرفع القيود.
يمثل هذا التصنيف عائقاً قانونياً يمنع وصول المساعدات الخارجية الأميركية ويحظر صادرات الدفاع ويفرض رقابة مشددة على كافة المعاملات المالية الدولية مع دمشق. واعتبر روبيو أن هذه “الخطوة التاريخية” تفتح آفاقاً جديدة للتعافي الاقتصادي، في حين تمنح القوانين الأمريكية وزارة التجارة صلاحيات واسعة للتحكم في المواد ذات الاستخدام المزدوج التي كانت محظورة تماماً على سوريا.
أوضحت الإدارة الأميركية أن القرار جاء نتيجة مراجعة دقيقة لتصنيف سوريا، وهو إجراء يفرض عادة قيوداً على القروض من المؤسسات المالية الدولية مثل البنك الدولي. وأكدت واشنطن أن الخطوة مرتبطة مباشرة بمدى التزام دمشق بالضمانات الأمنية المقدمة، بينما شددت وزارة الخارجية السعودية على أن استقرار سوريا يمثل ركيزة أساسية للأمن الإقليمي في المنطقة.











