عرب وعالم

ترامب ينسف “تفاهمات إسلام آباد” بضربات انتقامية ويهدد باحتلال منشآت نفط إيرانية

واشنطن تنهي العمل بمذكرة تفاهم إسلام آباد وتلوح بتدمير البنية التحتية لطهران

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

أجهض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مفعول اتفاق الهدنة الموقع في 17 يونيو الماضي، بإصدار أوامر لتنفيذ موجة ثانية من الضربات الجوية ضد أهداف إيرانية، رداً على ما وصفه باستهداف السفن في مضيق هرمز. وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عبر حسابها في منصة إكس أن قواتها بدأت تنفيذ هجمات إضافية لتقليص قدرة طهران على تهديد حرية الملاحة الدولية، مشيرة إلى أن العمليات جاءت بتوجيه مباشر من القائد العام للقوات المسلحة.

هدد ترامب عبر منصة تروث سوشيال بجعل الوضع “أسوأ بكثير” في حال تكرار الهجمات الإيرانية، ملوحاً باحتمالية احتلال محطة النفط الاستراتيجية في جزيرة خارج وتدمير جسور ومحطات تحلية المياه داخل الأراضي الإيرانية. وتعد جزيرة خارج، التي وضعها ترامب ضمن بنك أهدافه المحتملة، العصب الحيوي للاقتصاد الإيراني كونها تضم المرفأ الذي يصدر ما يقرب من 90% من النفط الخام الإيراني إلى الأسواق العالمية، مما يجعل التهديد باحتلالها تصعيداً يتجاوز حدود الرد العسكري التقليدي.

أكد ترامب خلال اجتماع مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في العاصمة التركية أنقرة، على هامش قمة الناتو، أن زمن المفاوضات قد انتهى واصفاً القيادة الإيرانية بـ “المرضى والعنيفين”. ووفقاً لبيانات القيادة المركزية، فإن أكثر من 20 سفينة حربية أمريكية لا تزال منتشرة في منطقة الشرق الأوسط لتأمين الممرات المائية التي يتدفق عبرها نحو خمس الاستهلاك العالمي من النفط.

نقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) عن الحرس الثوري الإيراني تنفيذه 85 هجوماً استهدف قواعد أمريكية في دول الخليج العربي باستخدام صواريخ وطائرات مسيرات، رداً على ما اعتبرته طهران انتهاكاً صارخاً لاتفاق التهدئة الهش. وأفادت الوكالة الرسمية أن الضربات الأمريكية التي وقعت ليلة الثلاثاء الماضي أسفرت عن مقتل ثمانية عسكريين إيرانيين وعنصر من الحرس الثوري في مناطق الساحل الجنوبي وجزيرة خارج.

حثت حكومة باكستان، بصفتها الوسيط الرئيسي بين واشنطن وطهران، الطرفين على العودة إلى التزامات “مذكرة تفاهم إسلام آباد” لتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة. وفي سياق متصل، دعا الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى حل القضايا العالقة عبر القنوات الدبلوماسية، بينما أعلن الأمين العام لحلف الناتو مارك روتة دعمه للرد الأمريكي واصفاً إياه بـ “الحازم” في مواجهة الاستفزازات الإيرانية.

مقالات ذات صلة