ترمب يكسر “فيتو” الإف-35: “هدية” رئاسية لأردوغان تصطدم بجدار الكونجرس والقانون الأميركي
تحركات أميركية لإنهاء حظر المقاتلات الشبحية عن أنقرة

يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إبلاغ نظيره التركي رجب طيب أردوغان بجاهزية واشنطن لإعادة أنقرة إلى برنامج المقاتلات الشبحية F-35، في تحول جذري ينهي حظراً استمر سبع سنوات، وفق ما نقله أربعة مسؤولين أميركيين كبار لصحيفة “نيويورك تايمز“. وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع توجه ترمب إلى العاصمة التركية للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي، حيث وصف المبادرة المرتقبة بأنها “هدية” ستجعل الزعيم التركي سعيداً للغاية.
تجاوز هذا الحظر يتطلب معالجة قانون أقره الكونجرس في عام 2020 يمنع تسليم الطائرات لتركيا ما لم تتخلص من منظومة الدفاع الجوي الروسية S-400، بحسب ما أكده مسؤول في الإدارة الأميركية مشارك في المباحثات. وتدرس الإدارة حالياً خيارات تقنية تشمل نقل المنظومة الروسية إلى طرف ثالث أو تعطيل مكوناتها الأساسية لضمان الامتثال للتشريعات الأميركية.
كانت تركيا قبل استبعادها في عام 2019 شريكاً من المستوى الثالث في برنامج Joint Strike Fighter، حيث ساهمت شركاتها الدفاعية في تصنيع أكثر من 900 جزء من أجزاء الطائرة، بما في ذلك قطع من هيكل الطائرة وشاشات العرض داخل مقصورة القيادة. ويشير نائب الرئيس جيه دي فانس إلى أن وزير الدفاع بيت هيجسيث وفريقه يراجعون الملف حالياً لإيجاد مخرج قانوني يسمح بالوفاء برغبة الرئيس.
يواجه هذا التوجه معارضة علنية من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي صرح لبرنامج “Fox & Friends” بأن تزويد تركيا بهذه القدرات يمثل خطراً نظراً لسياسات أردوغان تجاه إسرائيل واليونان وقبرص. كما يبرز السيناتور جيم ريش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية، كأحد أبرز الأصوات الجمهورية المعارضة داخل الكونجرس لهذا التقارب العسكري.
استبعاد تركيا من البرنامج كلف الولايات المتحدة نحو نصف مليار دولار لإعادة تنظيم سلاسل التوريد التي كانت تعتمد على المصانع التركية، وفقاً لبيانات سابقة للبيت الأبيض. ولا تزال المقاتلات التي سددت تركيا ثمنها مخزنة داخل الأراضي الأميركية دون تسليم، بحسب تقرير صادر عن دائرة أبحاث الكونجرس.
تستضيف تركيا في قاعدة Incirlik Air Base أسلحة نووية تكتيكية أميركية، وهو ما يمنح ملف المقاتلات الشبحية أبعاداً استراتيجية تتجاوز مجرد صفقة تجارية إلى ترتيبات أمنية معقدة داخل حلف الناتو. وأوضح مسؤول ثانٍ في الإدارة أن المقترحات السابقة بنقل الصواريخ الروسية إلى أوكرانيا لم تعد مطروحة في الوقت الراهن.
أبلغ ترمب الأمين العام لحلف الناتو مارك روته خلال لقاء في المكتب البيضاوي الشهر الماضي بأنه سيعمل على إيجاد حل لهذه الأزمة. ويشير مسؤولون في الأمن القومي إلى أن أسابيع من العمل خلف الكواليس سبقت هذا الإعلان لمحاولة كسر حالة الجمود التي تسببت فيها العقوبات المفروضة على هيئة مشتريات الصناعات الدفاعية التركية بموجب قانون “كاتسا” (CAATSA).











